أسدلت كاس والزمالك الستار على النزاع القانوني الذي جمع النادي المصري بنظيره آيك السويدي، بعدما أصدرت المحكمة الرياضية الدولية قرارها النهائي برفض استئناف القلعة البيضاء، وتأييد الحكم السابق الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ليصبح الزمالك ملزمًا بسداد قيمة الصفقة كاملة إلى النادي السويدي.
وجاء قرار المحكمة الرياضية ليحسم الجدل حول أزمة انتقال المهاجم الفلسطيني عمر فرج إلى صفوف الزمالك، حيث أكدت الهيئة القضائية أحقية آيك السويدي في الحصول على مبلغ مالي قدره 1.1 مليون دولار، بالإضافة إلى الفوائد المستحقة وفقًا لما ورد في قرار لجنة فض المنازعات التابعة للاتحاد الدولي.
تفاصيل الحكم الصادر ضد الزمالك
وكشفت حيثيات الحكم أن عقد انتقال عمر فرج تضمن بندًا واضحًا يمنح النادي السويدي الحق في المطالبة بكامل قيمة الصفقة حال تأخر الزمالك عن سداد أي قسط لمدة تتجاوز عشرة أيام من موعد الاستحقاق.
وأوضح الحكم أن الزمالك لم يقم بسداد القسط الأول من قيمة الصفقة، والذي بلغت قيمته 550 ألف دولار، في الموعد المحدد بتاريخ 30 يونيو 2025، وهو ما أدى إلى تفعيل بند التعجيل، وأصبح القسط الثاني بنفس القيمة مستحقًا بشكل فوري.
كاس ترفض مبررات القلعة البيضاء
وخلال جلسات الاستئناف، قدم الزمالك عددًا من الدفوع القانونية، أبرزها أن تغيير مجلس الإدارة تسبب في عدم معرفة المسؤولين الجدد بوجود الفاتورة المستحقة، كما طالب النادي بالاكتفاء بسداد قيمة القسط الأول فقط بدلًا من تحمل كامل المبلغ.
لكن كاس والزمالك انتهيا إلى قرار واضح بعدما رفضت هيئة التحكيم جميع مبررات النادي المصري، مؤكدة أن تغيير الإدارة لا يعفي أي مؤسسة رياضية من الالتزامات التعاقدية التي أبرمتها سابقًا.
المحكمة تؤكد صحة بند التعجيل
وشددت المحكمة الرياضية الدولية على أن مسؤولية متابعة العقود والمراسلات والفواتير تقع على عاتق النادي، خاصة من خلال نظام الانتقالات الدولي "FIFA TMS"، ولا يمكن اعتبار التغييرات الإدارية سببًا لإلغاء الالتزامات المالية.
كما أكدت المحكمة أن بند تعجيل سداد الأقساط الموجود في عقد انتقال عمر فرج يعد بندًا قانونيًا صحيحًا، ولا يُعامل باعتباره شرطًا جزائيًا يمكن تعديله أو تخفيض قيمته.
الزمالك مطالب بسداد 1.1 مليون دولار
وبناءً على القرار النهائي، أصبح الزمالك مطالبًا بسداد مبلغ مليون و100 ألف دولار أمريكي لصالح آيك السويدي، بجانب الفوائد المالية التي تم تحديدها في الحكم السابق الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويمثل هذا القرار نهاية رحلة النزاع أمام المحكمة الرياضية الدولية، بعدما رفضت كاس والزمالك جميع محاولات النادي المصري لتغيير الحكم أو تخفيف الالتزامات المالية المترتبة عليه.
رسالة قانونية مهمة للأندية

ويؤكد الحكم الصادر من المحكمة الرياضية الدولية مبدأ مهمًا في عالم كرة القدم، وهو ضرورة التزام الأندية بتنفيذ العقود الموقعة مع اللاعبين والأندية الأخرى، بغض النظر عن تغير الإدارات أو الظروف المالية.
وتضع قضية عمر فرج والزمالك نموذجًا جديدًا حول أهمية التعامل بدقة مع الملفات التعاقدية، خاصة أن أي إخلال ببنود الاتفاقات قد يؤدي إلى أعباء مالية كبيرة على الأندية في المستقبل.