حسمت محكمة التمييز الفرنسية، أعلى هيئة قضائية في البلاد، اليوم الأربعاء، مصير الطعن الذي تقدم به أشرف حكيمي ضد قرار إحالته إلى المحاكمة في قضية اتهامه بالاغتصاب، بعدما أكدت المحكمة استمرار قرار الإحالة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر قضائي.
ويأتي القرار بعد سلسلة من الإجراءات القضائية التي بدأت في عام 2023، بينما يظل اللاعب المغربي، الذي يدافع عن ألوان باريس سان جيرمان، متمسكًا بنفي الاتهام الموجه إليه منذ انطلاق القضية.
رفض الطعن أمام محكمة التمييز
وكانت محكمة الاستئناف في فرساي قد أكدت خلال يونيو الماضي قرار إحالة اللاعب الدولي المغربي إلى المحاكمة على خلفية اتهامه باغتصاب شابة عام 2023، قبل أن يتقدم أشرف حكيمي بطعن أمام محكمة التمييز بعد فترة قصيرة من صدور القرار.
وجاء قرار المحكمة العليا الفرنسية ليؤكد إحالة القضية إلى المحاكمة، دون أن يمثل ذلك حكمًا بالإدانة في الاتهام محل القضية، إذ إن الفصل في المسؤولية الجنائية سيكون أمام المحكمة المختصة خلال مرحلة المحاكمة.
بداية القضية في 2023
وتعود القضية إلى فبراير 2023، عندما أبلغت شابة تبلغ من العمر 24 عامًا آنذاك الشرطة في منطقة فال دو مارن، جنوب شرق باريس، باتهام اللاعب باغتصابها.
ووفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن مصادر في ذلك الوقت، كانت الشابة قد قالت إنها تعرفت على اللاعب عبر تطبيق إنستجرام في يناير من العام نفسه.
وبحسب روايتها التي أوردتها المصادر الإعلامية، توجهت إلى منزل اللاعب في سيارة أجرة طلبها، ثم اتهمته بتقبيلها ولمسها دون موافقتها قبل أن تدعي تعرضها للاغتصاب. وهذه الوقائع تظل ضمن رواية الاتهام التي ستخضع للتقييم أمام القضاء.
حكيمي يتمسك بالنفي
ومنذ بداية الإجراءات القضائية، نفى أشرف حكيمي الاتهامات الموجهة إليه، واستمر في الدفاع عن موقفه خلال مراحل التحقيق والتقاضي.
وكان اللاعب قد وصف القضية في تصريحات سابقة بأنها محاولة للابتزاز المالي، في حين واصل نادي باريس سان جيرمان دعمه خلال فترة التحقيقات، مؤكدًا ثقته في سير العدالة.
وبعد قرار محكمة الاستئناف في فرساي بإحالته إلى المحاكمة، لجأ اللاعب إلى محكمة التمييز للطعن على القرار، إلا أن المحكمة الفرنسية أيدت اليوم إحالة القضية إلى المحاكمة، بحسب ما أفادت به وكالة فرانس برس نقلًا عن مصدر قضائي.
ماذا يعني قرار المحكمة؟
ويعني القرار الأخير استمرار المسار القضائي للقضية وانتقالها إلى مرحلة المحاكمة، وليس صدور حكم نهائي بشأن الاتهام. وأكدت المصادر التي تناولت القرار أن محكمة التمييز رفضت الطعن المقدم من اللاعب وأبقت قرار الإحالة قائمًا.
وكانت قضية أشرف حكيمي قد حظيت باهتمام واسع منذ ظهورها عام 2023، خصوصًا مع ارتباطها بأحد أبرز لاعبي المنتخب المغربي وباريس سان جيرمان، بينما ظل اللاعب يمارس نشاطه الرياضي بالتوازي مع استمرار الإجراءات القانونية.

القضية أمام مرحلة المحاكمة
وبعد رفض الطعن، تتجه القضية إلى مرحلة المحاكمة أمام المحكمة المختصة، حيث ستُعرض الوقائع والأدلة والدفوع القانونية وفق الإجراءات القضائية الفرنسية.
ولا يمكن اعتبار الإحالة للمحاكمة حكمًا بالإدانة، إذ إن تحديد المسؤولية النهائية يظل من اختصاص المحكمة التي ستنظر القضية.
وتواصل أشرف حكيمي، بحسب ما أوردته المصادر، نفي الاتهام منذ بداية الإجراءات، بينما تؤكد التطورات القضائية الأخيرة أن الملف لم يُغلق، وأن الفصل النهائي في القضية سيكون من خلال مرحلة المحاكمة المقبلة.