تمكن باحثون من تطوير اختبار تشخيصي جديد يمكن أن يساعد الأطباء في تحديد نوع ورم الدماغ خلال نحو ساعتين في بعض الحالات، بدلًا من الانتظار لأسابيع للحصول على نتائج الفحوصات الجزيئية المتخصصة، وهو ما قد يساهم في تسريع اتخاذ القرارات الطبية المتعلقة بالعلاج.
وطور التقنية باحثون من جامعة نوتنغهام بالتعاون مع أطباء في مستشفيات جامعة نوتنغهام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، إذ تعتمد على تحليل عينات من أنسجة الورم خلال إجراء الجراحة، باستخدام تقنيات متقدمة في التسلسل الجيني.
تقنية متطورة لتحليل أنسجة الورم أثناء الجراحة
ويعتمد الاختبار الجديد على تقنية تُعرف باسم «تسلسل المسام النانوية»، حيث يأخذ الفريق الطبي عينة صغيرة من أنسجة الورم أثناء الجراحة، ثم تُرسل إلى مختبر متخصص لاستخراج الحمض النووي منها وتحليله.
وتعمل أجهزة التسلسل على قراءة جزيئات الحمض النووي أثناء مرورها عبر مسام دقيقة داخل غشاء، ثم تُحلل البيانات الناتجة بواسطة برامج متخصصة للكشف عن الخصائص الجينية للورم، بما في ذلك أنماط مثيلة الحمض النووي، وهي معلومات يمكن أن تساعد في تحديد التصنيف الدقيق للورم.
وتكتسب سرعة التشخيص أهمية كبيرة بالنسبة لمرضى أورام الدماغ، إذ إن تحديد نوع الورم وخصائصه الجزيئية يساعد الأطباء في اختيار المسار العلاجي المناسب، سواء فيما يتعلق بالجراحة أو العلاج اللاحق.
نتائج أولية واعدة للاختبار الجديد
ووفقًا للباحثين، جرى اختبار النظام المعروف باسم «روبن» على 50 عينة من أورام الدماغ، وأظهرت النتائج إمكانية الوصول إلى تصنيف الورم بعد دقائق من بدء عملية التسلسل في بعض الحالات.
وأشار الباحثون إلى أن الفترة الإجمالية بين إزالة العينة والحصول على النتيجة يمكن أن تقل عن ساعتين للحالات التي تنطبق عليها شروط الاختبار، بينما يمكن الحصول على معلومات جزيئية أكثر شمولًا خلال نحو 24 ساعة.
ويختلف ذلك عن بعض الأساليب التقليدية التي قد تتطلب انتظار عدة أسابيع للحصول على نتائج الفحوصات الجزيئية، وقد تصل مدة الانتظار لبعض النتائج إلى 6 أو 8 أسابيع، بحسب طبيعة التحليل المطلوب.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد توفر للأطباء معلومات مهمة في وقت مبكر، بما يساعد على فهم طبيعة الورم واتخاذ القرارات العلاجية في توقيت أسرع، مع استمرار الحاجة إلى تقييم التقنية وتطبيقها وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.