تحل اليوم ذكرى رحيل رشدي أباظة، أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، الذي غاب عن عالمنا عن عمر ناهز 53 عامًا، بعد معاناة مع مرض سرطان الدماغ.
ورغم مرور عقود على رحيله، لا يزال اسمه حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور، بعدما ترك وراءه إرثًا فنيًا ضخمًا تجاوز 200 فيلم، ليظل لقب «دنجوان السينما» مرتبطًا به حتى اليوم.
بدايته الفنية لم تكن مخططة
لم يكن التمثيل هو الطريق الذي خطط له رشدي أباظة في بداية حياته، إلا أن الصدفة قادته إلى عالم السينما، فشارك في فيلم «المليونيرة الصغيرة» عام 1949 أمام الفنانة فاتن حمامة.
وبعد هذه التجربة ابتعد لفترة عن المجال الفني، قبل أن يعود تدريجيًا من خلال أدوار محدودة في أعمال مهمة، من بينها «دليلة» و«رد قلبي» و«موعد غرام» و«جعلوني مجرمًا».
انطلاقة حقيقية نحو النجومية
وشهدت مسيرة رشدي أباظة تحولًا كبيرًا مع فيلم «امرأة في الطريق» عام 1958، الذي شارك فيه إلى جانب شكري سرحان وزكي رستم وهدى سلطان، ليبدأ بعدها مرحلة مختلفة من النجومية.
وقدم الفنان الراحل مجموعة من الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، منها «جميلة»، و«ملاك وشيطان»، و«وا إسلاماه»، و«في بيتنا رجل»، و«الطريق»، و«الزوجة 13»، و«الرجل الثاني»، و«صغيرة على الحب»، و«أريد حلًا» و«غروب وشروق».
موهبة متعددة اللغات وفرص عالمية
امتلك رشدي أباظة موهبة لافتة لم تقتصر على التمثيل، إذ كان يجيد إلى جانب العربية خمس لغات، هي الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية.
وفتح ذلك أمامه أبوابًا للظهور في أعمال عالمية، كما شارك دوبليرًا للنجم روبرت تايلور في فيلم «وادي الملوك»، وظهر ضمن المشاركين في فيلم «الوصايا العشر» للمخرج العالمي سيسيل ديميل.
زيجات متعددة وحياة خاصة حافلة
وعلى المستوى الشخصي، تزوج الفنان الراحل خمس مرات، وكانت من بين زوجاته الفنانة تحية كاريوكا، ثم الأمريكية بربارا التي أنجب منها ابنته الوحيدة قسمت.
كما ارتبط بالفنانة سامية جمال في زواج استمر سنوات طويلة، وتزوج لفترة قصيرة من الفنانة صباح، قبل أن تكون زيجته الأخيرة من ابنة عمه نبيلة أباظة، التي ظل معها حتى وفاته.
رحيل أثناء تصوير آخر أعماله

توفي رشدي أباظة يوم 27 يوليو 1980، عن عمر 53 عامًا، خلال فترة تصوير فيلم «الأقوياء»، الذي كان من آخر أعماله الفنية. وبعد رحيله، استكمل الفنان صلاح نظمي الدور بدلًا منه.
ورغم مرور سنوات طويلة، استمرت سيرة رشدي أباظة حاضرة في الأعمال الدرامية التي تناولت حياة نجوم الفن، ليبقى واحدًا من أبرز رموز السينما المصرية وأكثرهم تأثيرًا وحضورًا.