الخبر لايف
السبت 30 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 6 ألف

هرمز: ضغوط ترامب لتأمينه تصطدم بتردد حلفاء واشنطن

schedule
هرمز: ضغوط ترامب لتأمينه تصطدم بتردد حلفاء واشنطن
الرئيس ترامب يضغط على حلفائه للمساهمة في تأمين مضيق هرمز الحيوي، لكن الاستجابة تبدو خافتة. ما الأسباب وراء هذا التردد؟ وما التداعيات؟

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب صعوبات في حشد الدعم الدولي لتأمين مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يربط منطقة الخليج العربي ببقية العالم. وبينما تشدد واشنطن على أهمية تأمين المضيق لتخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي، يبدو أن حلفاءها التقليديين يترددون في الاستجابة لنداءاتها.

يشكل مضيق هرمز شريان حياة للاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره ما يقارب 20% من إجمالي النفط الخام المستهلك عالمياً. وتصاعدت المخاوف بشأن سلامة الملاحة في المضيق في الأشهر الأخيرة، على خلفية التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، ووقوع حوادث استهدفت ناقلات نفط وسفن تجارية، اتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلفها.

وتضغط الإدارة الأميركية على حلفائها لتقديم مساهمات مادية وعسكرية لضمان حرية الملاحة في المضيق، في خطوة تهدف إلى ردع أي محاولات لتعطيل حركة التجارة العالمية. غير أن معظم الدول، بما في ذلك بعض أقرب حلفاء واشنطن، لم تبد حماساً كبيراً للانضمام إلى هذه الجهود.

ويعزى هذا التردد إلى عدة عوامل، من بينها الحذر من الانجرار إلى صراع مباشر مع إيران، والرغبة في الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع طهران، فضلاً عن الشكوك بشأن استراتيجية واشنطن الشاملة في المنطقة. وبينما تدعم بعض الدول بشكل عام جهود ضمان حرية الملاحة، فإنها تفضل القيام بذلك من خلال قنوات دبلوماسية وجهود متعددة الأطراف، بدلاً من الانخراط في تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة.

وفي تطور لافت، أعلنت بعض الدول الأوروبية عن استعدادها لتقديم دعم لوجستي واستخباراتي لجهود تأمين المضيق، لكنها رفضت المشاركة في أي عمليات عسكرية قد تؤدي إلى تصعيد التوتر. وفي المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة بالسعي إلى تسييس قضية أمن الملاحة في المضيق، مؤكدة أنها قادرة على ضمان سلامة الملاحة بنفسها.

وتراقب القوى الإقليمية والدولية الوضع في مضيق هرمز عن كثب، خشية أن يؤدي أي تصعيد إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها. وتسعى العديد من الدول إلى التوسط بين واشنطن وطهران لخفض التوتر وتجنب وقوع مواجهة عسكرية. غير أن فرص تحقيق انفراجة دبلوماسية تبدو محدودة في ظل استمرار الخلافات العميقة بين الطرفين.

يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن الولايات المتحدة من إقناع حلفائها بتقديم المزيد من الدعم لتأمين مضيق هرمز؟ أم أن التردد الدولي سيستمر، مما يزيد من المخاطر على حركة التجارة العالمية ويزيد من احتمالات وقوع حوادث في هذه المنطقة الحيوية؟

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe