خطر الغرق والصعق يهدد طلاب معهد الشهيد محمد فوزي الحوفي بالصفاصيف
تقرير: محمد جرامون
يعيش طلاب معهد الشهيد محمد فوزي الحوفي الأزهري بالصفاصيف، مركز دمنهور بمحافظة البحيرة، يوميًا حالة من الخوف والقلق أثناء ذهابهم إلى المعهد وعودتهم منه، بسبب اضطرارهم إلى عبور مجرى مائي عبر ماسورة، في ظل أوضاع تنطوي على مخاطر تهدد حياتهم، أبرزها احتمالات الغرق أو التعرض للصعق الكهربائي.
وتعود الأزمة إلى انهيار الجسر الذي كان يستخدمه الطلاب في عبور المجرى المائي، الأمر الذي دفعهم إلى استخدام ماسورة كوسيلة بديلة للعبور، رغم صعوبة الأمر وخطورته، خاصة أن الطلاب من أعمار مختلفة، وبعضهم قد يواجه صعوبة في الحفاظ على توازنه أثناء المرور فوق الماسورة.
ماسورة العبور تحمل خطرًا إضافيًا
ولا تتوقف المخاطر عند احتمالات السقوط في المياه، إذ تشير الشكاوى إلى وجود كابل كهربائي داخل الماسورة، ما يضاعف خطورة الموقف ويضع الطلاب أمام احتمال التعرض للصعق الكهربائي، إلى جانب خطر الغرق.
وهنا يبرز تساؤل مشروع: كيف يُطلب من أطفال وطلاب الذهاب إلى مدارسهم ومعاهدهم عبر وسيلة عبور تهدد حياتهم بهذا الشكل؟
فعبور الطلاب يوميًا فوق ماسورة، وسط هذه المخاطر، ليس مجرد مشهد عابر، وإنما مشكلة تستوجب التدخل العاجل من الجهات المعنية، قبل أن تتحول إلى مأساة يصعب تداركها.

أزمة الصفاصيف تعيد إلى الأذهان واقعة نديبة
وتعيد واقعة طلاب معهد الصفاصيف إلى الأذهان أزمة مماثلة شهدتها منطقة نديبة، حيث اضطر الطلاب أيضًا إلى عبور ماسورة للوصول إلى مدارسهم، قبل أن تنتشر صور وفيديوهات الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتتحرك وزارة الموارد المائية والري، التي قامت بتركيب معدية خلال 24 ساعة، لتوفير وسيلة عبور مؤقتة وآمنة للطلاب لحين الانتهاء من أعمال إنشاء الجسر.
وهنا يطرح الأمر سؤالًا آخر: هل أصبح عبور الطلاب فوق المواسير مشهدًا يتكرر كلما انهار جسر أو تعذر توفير وسيلة آمنة للوصول إلى المدارس والمعاهد؟
فالتعليم حق أصيل لكل طفل، ولا يقتصر هذا الحق على توفير مقعد دراسي داخل المدرسة أو المعهد، وإنما يشمل أيضًا توفير طريق آمن للوصول إليه والعودة منه دون تعريض حياة الطلاب للخطر.
مطالب بتحرك عاجل قبل وقوع كارثة
وتتطلب هذه الواقعة تحركًا عاجلًا على أرض الواقع، من خلال إجراء معاينة فورية لموقع العبور، والوقوف على طبيعة المخاطر التي يواجهها الطلاب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير وسيلة آمنة ومؤقتة لعبورهم، إلى جانب وضع حل دائم للمشكلة وإعادة تأهيل الجسر بما يضمن سلامة الطلاب.
كما تبرز أهمية التنسيق بين محافظة البحيرة، ومركز ومدينة دمنهور، والجهات التعليمية، ووزارة الموارد المائية والري، وقطاع الكهرباء، كلٌّ فيما يخصه، للتعامل مع المشكلة بصورة عاجلة ووضع حد لمعاناة الطلاب.
فالانتظار حتى وقوع حادث لن يكون حلًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأطفال يعبرون هذا الطريق بشكل يومي. إنقاذ حياة طالب واحد لا يحتمل الانتظار، وتأمين وصول الطلاب إلى معهدهم يجب أن يكون أولوية قبل وقوع كارثة لا قدر الله.



ما رأيك في هذا الخبر؟