إنطلقت اليوم الأربعاء ، فعاليات حملة "تيراميد" لدعم التوسع في إستخدام الطاقة المتجددة، تحت شعار "شمس المتوسط… قوة للعالم"، وذلك خلال ندوة موسعة ،نظمتها الجمعية المصرية لتنمية المجتمع وعُقدت بمقر نقابة الزراعيين بدمنهور، بمشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين والمتخصصين في مجالات الكهرباء والبيئة والطاقة والتنمية المستدامة.
تهدف المبادرة إلى رفع الوعي بأهمية التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ضمن خطة تستهدف إنتاج "واحد تيراوات" من الطاقة المتجددة بدول منطقة البحر الأبيض المتوسط، في إطار الجهود الدولية لمواجهة التغيرات المناخية وتقليل الإعتماد على الوقود التقليدي.
وأكد الدكتور هاني حبيبه، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لتنمية المجتمع، أن مصر تمتلك مقومات هائلة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن متوسط سطوع الشمس في مصر يصل إلى نحو 13 ساعة يوميًا، منها ما بين 6 و7 ساعات سطوع مباشر، وهو ما يمثل فرصة كبيرة للاستثمار في الطاقة الشمسية.
وأوضح أن المبادرة تُنفذ بالتعاون بين الشبكة العربية للبيئة والتنمية "رائد"، وعدد من الجهات المعنية بالتنمية المحلية والمستدامة، حيث تم البدء في تنفيذ فعالياتها داخل خمس محافظات بالوجه البحري، تشمل البحيرة والإسكندرية ومطروح وكفر الشيخ والغربية.
وأشار إلى أن مصر تنتج حاليًا نحو 10 جيجاوات من الطاقة المتجددة، وهو رقم وصفه بأنه "بسيط" مقارنة بالإمكانات المتاحة، خاصة مع توافر مصادر متنوعة للطاقة مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة المائية والهيدروجين الأخضر.
وخلال الندوة، أستعرض المهندس عماد حبليزه، رئيس القطاعات الفنية بشركة إنتاج الكهرباء بالبحيرة، أبرز المميزات الإقتصادية لإستخدام الطاقة الشمسية، موضحًا أن تركيب محطة شمسية فوق أسطح المنازل يمكن أن يغطي الإستهلاك السنوي للكهرباء، مع إمكانية بيع الفائض لشركات الكهرباء، بما يحقق عائدًا إقتصاديًا للمواطن.
وأضاف أن العمر الإفتراضي لمحطات الطاقة الشمسية يصل إلى نحو 20 عامًا، مؤكدًا أن تكلفة إنشاء محطة منزلية قد تُسترد خلال سنوات قليلة من خلال التوفير في فواتير الكهرباء وتحقيق عائد من بيع الطاقة الفائضة.
وشدد المشاركون على أهمية نشر ثقافة إستخدام الطاقة النظيفة بين المواطنين والمزارعين وأصحاب الشركات والقرى السياحية، بإعتبارها خطوة ضرورية لمواجهة زيادة إستهلاك الكهرباء وتقليل الضغط على مصادر الطاقة التقليدية.
وإختُتمت الفعاليات بالتأكيد على إستمرار الحملة في تنظيم الندوات وورش العمل بالمحافظات المختلفة، بهدف تشجيع الإستثمار في الطاقة المتجددة، ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والإقتصاد الأخضر.



