الخبر لايف
الثلاثاء 26 مايو
بحراوي 2 2 دقيقة visibility 70

وداعًا مصطفى عثمان.. يرحل النبلاء ويبقى الأثر

schedule
وداعًا مصطفى عثمان.. يرحل النبلاء ويبقى الأثر
من عرف الكابتن مصطفى عثمان عن قرب، يدرك أنه لم يكن مجرد كاتب أو مهتمًا بالشأن الرياضي، بل كان إنسانًا استثنائيًا في تواضعه وطيبته. يسبقك بابتسامته، ويكسبك بصدق مشاعره، ويترك في نفسك انطباعًا لا يُنسى.

فقدت محافظة البحيرة أحد أعلامها، الكابتن مصطفى عثمان، أحد رموز الرياضة البحراوية في عصرها الذهبي، والكاتب بموقع "الخبر لايف".

رحيل الكابتن مصطفى عثمان ليس مجرد خبر عابر في صفحات النعي، بل سيكون غيابًا ثقيلاً لواحد من أولئك الذين لا يمرون في الحياة مرورًا عاديًا، بل يتركون فيها أثرًا يشبه الضوء… هادئًا، لكنه لا ينطفئ.

عرفته الساحة الرياضية في محافظة البحيرة صوتًا صادقًا، في كل المناصب التي شغلها، سواء كمدير لاستاد دمنهور أو وكيلًا لوزارة الشباب، كما كان قلمًا لا يكتب إلا بما يؤمن به.

لم يكن من أولئك الذين يسعون إلى صخب الأضواء، بل كان أقرب إلى رجال الظل، يعمل في صمت، ويمنح من وقته وجهده دون انتظار مقابل. كان يرى في الرياضة رسالة، وفي الكتابة أمانة، فجمع بينهما في رحلة طويلة من العطاء النبيل.

في موقع “الخبر لايف”، لم يكن مجرد كاتب، بل كان ضميرًا حيًا ينحاز للحقيقة، ويعبر عن نبض الشارع ببساطة وصدق. كانت كلماته تخرج من قلبه، فتصل إلى القلوب دون استئذان. لم يتكلف يومًا، ولم يتصنع رأيًا، فكان لذلك أثره في محبة الناس له، واحترامهم لما يكتب.

أما في العمل العام، فقد كان نموذجًا للوطني المخلص، الذي يرى في خدمة الناس شرفًا لا عبئًا. لم يكن حضوره مرتبطًا بمنصب أو لقب، بل كان حضوره الحقيقي في مواقف الدعم، في الكلمة الطيبة، في السعي للإصلاح، وفي الوقوف إلى جوار كل من يحتاجه. كان بسيطًا كأبناء هذا الوطن، كبيرًا بأخلاقه، قريبًا من الجميع.

ومن عرف مصطفى عثمان عن قرب، يدرك أنه لم يكن مجرد كاتب أو مهتمًا بالشأن الرياضي، بل كان إنسانًا استثنائيًا في تواضعه وطيبته. يسبقك بابتسامته، ويكسبك بصدق مشاعره، ويترك في نفسك انطباعًا لا يُنسى. لذلك لم يكن غريبًا أن يكون محبوبًا من كل من تعامل معه، وأن يتحول خبر رحيله إلى حالة حزن جماعي بين أصدقائه ومحبيه.

اليوم، ونحن نودعه، لا نرثي فقط رجلًا رحل، بل نرثي زمنًا من القيم الجميلة التي كان يمثلها. نرثي الصدق في زمن الالتباس، والإخلاص في زمن المصالح، والبساطة في زمن التعقيد.

رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ… في كل كلمة كتبها، في كل موقف نبيل اتخذه، في كل قلب أحبه.

رحم الله الكابتن مصطفى عثمان، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من خير وعطاء في ميزان حسناته…

و"إنا لله وإنا إليه راجعون".

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe