استاد الجنوب يتحول إلى صالة لكرة السلة.. قطر والصين تدشنان أجواء مونديال 2027
نسخة الدوحة.. الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
مدير البطولة: صالة الجنوب تجسيد حي لابتكار الإرث واستدامة المنشآت
الدوحة : هشام حامد :
في مشهد يجمع بين إرث الرياضة القطرية وطموحها نحو المستقبل، تفتتح صالة الجنوب بمدينة الوكرة أبوابها رسميًا في 27 أغسطس 2026، باستضافة المواجهة التي تجمع المنتخب القطري بنظيره الصيني، ضمن منافسات النافذة الرابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم لكرة السلة قطر 2027، في محطة رياضية استثنائية تمثل اختبارًا مبكرًا لجاهزية الصالة لاستضافة منافسات كأس العالم، وتمنح الجماهير فرصة لمعايشة أجواء البطولة العالمية قبل عام كامل من انطلاقها.
وتأتي هذه المواجهة في إطار استعدادات دولة قطر لاستضافة كأس العالم لكرة السلة 2027، في نسخة استثنائية من تاريخ البطولة، باعتبارها الأولى التي تستضيفها دولة عربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أنها الأولى التي تُقام منافساتها بالكامل في مدينة واحدة هي الدوحة، بما يتيح للجماهير فرصة حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد.
وستسهم البطولة كذلك في ترسيخ ثقافة كرة السلة وتعزيز شعبيتها في المنطقة، من خلال استضافة نخبة من أبرز المنتخبات العالمية، وتوفير تجربة جماهيرية ورياضية متكاملة تعكس تطور البنية التحتية الرياضية في قطر.
المنتخب القطري يواصل استعداداته للمونديال
ويواصل المنتخب القطري لكرة السلة استعداداته التنافسية بالتوازي مع تحضيرات الدولة لاستضافة كأس العالم لكرة السلة قطر 2027، بعدما أنهى المرحلة الأولى من التصفيات الآسيوية وصيفًا للمجموعة الرابعة برصيد 10 نقاط خلف لبنان، ليحجز مقعده في المرحلة الثانية، رغم ضمان مشاركته في كأس العالم بصفته منتخب الدولة المستضيفة.
ويستهل «الأدعم» مشواره في المرحلة الثانية بمواجهة الصين في الدوحة يوم 27 أغسطس 2026، قبل خوض مواجهات أمام اليابان وكوريا الجنوبية ذهابًا وإيابًا خلال النوافذ المقبلة.
وتأتي هذه المباريات ضمن برنامج إعداد متكامل يستهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية للبطولة العالمية، إلى جانب منح المنتخب فرصة الاحتكاك بمنتخبات آسيوية قوية واختبار قدراته قبل خوض منافسات كأس العالم على أرضه وبين جماهيره.
مواجهة الصين تدشن أجواء مونديال 2027
ومع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة بين قطر والصين، دعت اللجنة المنظمة جميع محبي كرة السلة في دولة قطر إلى الحضور، مؤكدة أن الدخول إلى المباراة سيكون مجانيًا للجميع، للاستمتاع بأجواء المنافسة والتفاعل مع إحدى أكثر الرياضات شعبية حول العالم.
وتشكل المباراة إحدى المحطات البارزة في حملة «عام واحد على الانطلاق»، التي تدشن العد التنازلي للعام الأخير قبل انطلاق كأس العالم لكرة السلة قطر 2027، وتتزامن مع افتتاح صالة الجنوب.
وتحمل المواجهة أهمية خاصة، كونها ستمنح الجماهير فرصة لاختبار أجواء المنشأة الجديدة والتعرف على التجربة التي ستقدمها خلال البطولة، في الوقت الذي تواصل فيه اللجنة المنظمة استعداداتها لاستقبال الجماهير والمنتخبات والوفود المشاركة.
استاد الجنوب يكتب فصلًا جديدًا في الإرث الرياضي
ويمثل تحويل استاد الجنوب إلى صالة متخصصة لكرة السلة نموذجًا متقدمًا لإعادة توظيف المنشآت الرياضية واستدامة إرثها، بما يجمع بين القيمة المعمارية الفريدة للصرح وروح الابتكار والتطور الرياضي.
ومن خلال هذه الخطوة، تستعد صالة الجنوب لتكون إحدى المحطات المميزة خلال كأس العالم لكرة السلة قطر 2027، في امتداد لإرث رياضي تركته استضافة قطر لكأس العالم FIFA قطر 2022.
ويأتي هذا التحول ليمنح المنشأة الرياضية التي كانت واحدة من أبرز ملاعب مونديال كرة القدم في قطر فصلًا جديدًا في مسيرتها، من خلال الانتقال من استضافة مباريات كرة القدم إلى استقبال منافسات كرة السلة، بما يعكس توجه الدولة نحو تحقيق الاستفادة المستدامة من المنشآت الرياضية الكبرى بعد انتهاء البطولات التي شُيدت أو طُورت من أجلها.
مدير البطولة: صالة الجنوب تجسيد حي لابتكار الإرث واستدامة المنشآت
وبهذه المناسبة، قال الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، المدير العام للجنة المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة السلة قطر 2027، إن المباراة تشكل محطة مهمة في مسار الاستعداد للبطولة، لما توفره من فرصة لاختبار جاهزية صالة الجنوب على المستويين التنظيمي والتشغيلي.
وأضاف أن مواجهة قطر والصين ستتيح كذلك قياس تفاعل الجماهير مع الأنشطة التفاعلية والعروض المصاحبة، إلى جانب تعزيز جاهزية المنتخب الوطني من خلال مواجهة أحد أبرز المنتخبات الآسيوية.
وأوضح أن صالة الجنوب لا تمثل ملعبًا للمنافسة فحسب، وإنما تجسد مفهوم ابتكار الإرث واستدامة المنشآت، مؤكدًا أن مباراة قطر والصين ستكون بمثابة اختبار عملي لجاهزيتها قبل عام كامل من انطلاق كأس العالم لكرة السلة في قطر.
وأشار إلى أن العالم يشهد لأول مرة في تاريخ كرتي القدم والسلة تحولًا هندسيًا ذكيًا لمنشأة مونديالية مكشوفة إلى صالة مغلقة ومستدامة بالكامل، لتستضيف نجوم كرة السلة على المستوى العالمي.
وأكد أن هذه التجربة تعكس توجه قطر نحو استضافة البطولات الكبرى، إلى جانب تطوير نماذج جديدة لاستدامة المنشآت الرياضية وتوظيفها كأصول استراتيجية تخدم مسيرة التنمية الرياضية طويلة الأمد في الدولة والمنطقة.
نسخة الدوحة.. الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وتكتسب كأس العالم لكرة السلة قطر 2027 أهمية تاريخية، باعتبارها النسخة الأولى التي تستضيفها دولة عربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما يمنح البطولة أهمية خاصة على مستوى تطوير وانتشار اللعبة في المنطقة.
كما أن إقامة جميع مباريات البطولة في مدينة الدوحة يمثل تجربة مختلفة، إذ يتيح للجماهير التنقل بسهولة بين الملاعب ومتابعة أكثر من مباراة في اليوم الواحد، بما يعزز التجربة الجماهيرية والسياحية المصاحبة للحدث.
وتعكس استعدادات قطر للبطولة استمرار الاستثمار في البنية التحتية الرياضية، مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة التي اكتسبتها الدولة من استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم FIFA قطر 2022.
وتجسد استضافة مواجهة قطر والصين في صالة الجنوب امتداد الإرث الرياضي في قطر، الذي يواصل حضوره وتطوره بعد انتهاء البطولات في صور جديدة.
فاستاد الجنوب، أحد معالم كأس العالم FIFA قطر 2022، ينتقل اليوم من رحاب كرة القدم إلى أجواء كرة السلة، فاتحًا فصلًا جديدًا في مسيرته نحو استقبال جماهير كأس العالم لكرة السلة قطر 2027، ليؤكد أن المنشآت الرياضية الكبرى يمكن أن تواصل أداء دورها في خدمة الرياضة والمجتمع بعد انتهاء البطولات العالمية.




اقرأ أيضاً:
- هاني طالب بلان نائب رئيس لجنة الحكام في «فيفا» لـ«الخبر لايف»: فخور بتمثيل قطر للمرة الثالثة في كأس العالم
- مشاركة كارثية في مونديال 2026.. خروج جماعي لمنتخبات عرب آسيا بلا أي انتصار
- وسن الجابر إحدى الكوادر القطرية المشاركة في المونديال: العمل في كأس العالم .. تجربة مختلفة
- للتمسك بحظوظ التأهل للدور الثاني.. البوسنة والهرسك الفرصة الأخيرة للعنابي
ما رأيك في هذا الخبر؟