أكد أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية ورئيس اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط "ASCAME"، أن الدولة المصرية تشهد طفرة غير مسبوقة في مناخ الاستثمار، مشدداً على ضرورة تغيير الرؤية التقليدية للاقتصاد المصري.
وفي تصريح صحفي عقب استقباله وفداً رفيع المستوى من جامعة شرق لندن لبحث سبل التعاون الأكاديمي والاقتصادي، قال الوكيل:
"إن مصر لا ينبغي النظر إليها كسوق محلي فحسب، بل هي بوابة استراتيجية ومنصة نفاذ رئيسية لأسواق القارة الأفريقية والعالم العربي ومختلف التكتلات الاقتصادية العالمية."
وأوضح الوكيل أن هذه المكانة تأتي بفضل شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والميركوسور، والقارة الأفريقية، مما يتيح للمستثمرين والشركاء الدوليين الوصول إلى أكثر من 3 مليارات مستهلك حول العالم دون رسوم جمركية، مدعومة بمسارات لوجستية متطورة تربط مصر بكافة الاتجاهات.
محاور الشراكة مع الجانب البريطاني
واستعرض رئيس غرفة الإسكندرية خلال اللقاء خارطة طريق للتعاون مع الجانب البريطاني، ترتكز على عدة قطاعات حيوية:
التعليم والبحث العلمي: دعا الوكيل إلى تفعيل برامج "الدرجات العلمية المزدوجة" والفصول الدراسية المشتركة بين جامعة شرق لندن والمؤسسات الأكاديمية في الإسكندرية، لربط المخرجات التعليمية بمتطلبات سوق العمل.
النقل واللوجستيات: أشار إلى فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تشغيل الموانئ، والموانئ الجافة، والمراكز اللوجستية، مستغلاً مكانة الإسكندرية كأهم قلعة اقتصادية وميناء رئيسي لمصر.
الصناعات الدوائية والغذائية: أكد الوكيل أن مصر تمتلك إمكانات هائلة تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للتصنيع الغذائي والدوائي، بفضل سرعة إجراءات التسجيل والتوسع في استصلاح الأراضي.
التكنولوجيا والاقتصاد الأخضر: لفت إلى أن غرفة الإسكندرية تُعد نموذجاً عالمياً كأول غرفة تعمل بالطاقة الشمسية، مما يفتح الباب للتعاون في مجالات التحول الرقمي والاقتصاد المستدام.
من الحوار إلى التنفيذ
وشدد الوكيل على توافر آليات تمويلية ضخمة لدعم هذه الشراكات عبر مؤسسات دولية مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، مؤكداً أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الحوار البروتوكولي إلى مرحلة التنفيذ العملي.
واختتم تصريحه قائلاً: “نحن في غرفة الإسكندرية، وبصفتنا ممثلين لأكثر من 600 ألف شركة، مستعدون لتقديم كافة أوجه الدعم الفني والإداري لتيسير بيئة الأعمال وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات البريطانية، بما يحقق المنفعة المتبادلة للجانبين المصري والبريطاني.”
حضر اللقاء:
الأستاذ أحمد حسن والأستاذ أحمد صقر (نائبا رئيس الغرفة)، وأعضاء مجلس الإدارة: د. ياسر المناويشي، م. شريف الجزيري، م. أشرف الجزايرلي، ود. علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية.