الرئيس السيسي: مواجهة إنكار الدين تكون بالحوار والدعوة الحسنة وليس بالضغط على الآخرين
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن التعامل مع قضايا الإيمان والإنكار الديني يجب أن يقوم على الحوار الهادئ والدعوة بالحسنى، بعيدًا عن الغضب أو الضغط على الآخرين، مشددًا على أن عظمة الله ومكانته لا تتطلب إجبار أي إنسان على الإيمان أو العبادة.
وأوضح الرئيس السيسي أن مفهوم الغيرة على الله لا يعني ممارسة الضغوط على الأشخاص حتى يؤمنوا به أو يعبدوه، قائلًا: «الرب أعز وأكرم بكتير بكتير من كده»، في إشارة إلى ضرورة فهم القضايا الدينية والتعامل معها من منطلق الحكمة والوعي بطبيعة الإيمان.
جاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في جلسة بعنوان «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، اليوم الخميس، حيث تناول عددًا من القضايا المرتبطة بدور الخطاب الديني في بناء الوعي المجتمعي، ومواجهة التطرف، وترسيخ المفاهيم الصحيحة بشأن الإيمان والتعامل مع أصحاب المعتقدات المختلفة.
السيسي: الإيمان المتزن يحمي المجتمع من التطرف
وأشار الرئيس السيسي إلى أهمية وجود فهم متزن للدين لدى أتباع الديانات المختلفة، موضحًا أن الإيمان الواعي لدى المسلم والمسيحي واليهودي يمكن أن يسهم في حماية المجتمع من مظاهر التطرف والانحراف الفكري.
ولفت إلى أن التطرف لا يقتصر على التعصب الديني الذي قد يقود إلى الإرهاب والقتل، بل إن هناك اتجاهات أخرى تتمثل في الابتعاد الكامل عن الدين، وهو ما يستدعي التعامل مع هذه القضايا من خلال خطاب ديني قادر على الوصول إلى الناس ومخاطبة عقولهم وقلوبهم.
وشدد الرئيس على أن مواجهة الأفكار المختلفة لا تتحقق بالغضب أو التصادم، وإنما تحتاج إلى أساليب تتسم بالحكمة والهدوء، وتعمل على توضيح المفاهيم الدينية بصورة إيجابية، بما يساعد على بناء قناعة حقيقية لدى الإنسان بدلًا من فرض الأفكار عليه.
الرئيس السيسي يوضح موقفه من حرية الاعتقاد
وتطرق الرئيس إلى مسألة إنكار الدين، موضحًا أن الشخص الذي يتخذ موقفًا منكرًا للدين يظل حرًا في موقفه الشخصي، وأن التعامل مع هذه الحالة ينبغي أن يكون من خلال الدعوة الطيبة والحسنة، ومحاولة الوصول إلى الإنسان وإقناعه دون ممارسة الضغوط عليه.
وأضاف أن بعض رجال الدين قد يفسرون حديثه عن الحرية باعتباره تشجيعًا على إنكار الدين، لكنه نفى ذلك، مؤكدًا أن الهدف ليس تشجيع هذا الاتجاه، وإنما البحث عن وسائل أكثر فاعلية في التعامل معه ومواجهته.
وأكد أن الغضب من أصحاب الأفكار المختلفة أو الضغط عليهم لا يمثل بالضرورة وسيلة ناجحة لتغيير قناعاتهم، مشيرًا إلى أهمية تقديم الخطاب الديني بصورة تجعل الإنسان أكثر قدرة على فهم المعاني الإيمانية والتفاعل معها عن اقتناع.
السيسي: أحب الحديث عن الله وأتمنى إدراك قيمة القرب منه
وخلال حديثه في الجلسة، عبّر الرئيس عبدالفتاح السيسي عن حبه للحديث عن الله، مؤكدًا أن الحديث عن عظمة الخالق يظل أمرًا كبيرًا لا يستطيع الإنسان الإحاطة به على نحو كامل.
وقال الرئيس: «بحب أتكلم عن ربنا لأني بحبه، عاوز أتكلم عنه على طول، وكلامي عمره ما هيبقى مناسب لعظمته»، موضحًا أن إدراك جمال القرب من الله والحديث معه والتوكل عليه يمثل فضلًا من الله على الإنسان.
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أهمية إدراك قيمة الإيمان والقرب من الله، داعيًا إلى عدم تفويت فرصة التعرف إلى هذه المعاني الإيمانية والاستفادة منها في الحياة، قائلًا: «أوعوا يفوتكوا ربي.. خاطر ربنا خاطر عظيم».

وتأتي هذه التصريحات في إطار النقاشات التي شهدها منتدى مصر 2026 بشأن دور الخطاب الديني في التأثير على القيم المجتمعية، وأهمية تطوير أساليب التواصل الديني بما يعزز الوعي، ويساعد على مواجهة التطرف، ويدعم ثقافة الحوار والتفاهم داخل المجتمع.
اقرأ أيضاً:
- الرئيس السيسي يعرب عن تمنياته بالشفاء العاجل لبابا الفاتيكان بعد تعرضه لوعكة صحية
- ماكرون يفتح تحقيقًا في القصور الاستخباراتي بعد موجة عنف شهدتها مدن فرنسية
- زيلينسكي يتهم ترامب بالتخلي عن أوكرانيا: نشعر بالألم لفقدان شريك قوي
- الرئيس السيسي: الشعب المصري والقوات المسلحة اصطفوا لحماية الوطن في 1973 و2013
- ترامب يهدد الحوثيين: لن أنسى هجماتهم على السعودية وسأظل موجودًا بعد الانتخابات
ما رأيك في هذا الخبر؟