نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بيانًا عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح خلاله حقيقة ما تردد من مزاعم حول إصابة 70% من محصول الطماطم المعروض بالأسواق بحشرة "التوتا أبسلوتا" المعروفة باسم آفة "سوسة الطماطم".
وأوضح المركز الإعلامي أنه بالتواصل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أكدت أن كل ما يتم تداوله في هذا الشأن غير صحيح، مشددةً على أن هذه النسبة مبالغ فيها، ولا تستند إلى أي إحصاءات ميدانية أو قياسات علمية معتمدة.


وأوضحت الوزارة أن تقارير المرور الدوري لمهندسي مكافحة الآفات تشير إلى أن معدلات الإصابة في الحقول تقع ضمن الحدود الاقتصادية الطبيعية، ويتم التعامل معها بالمكافحة الفورية دون أن تؤثر على إجمالي حجم المعروض أو المعايير القياسية لسلامة الغذاء.
وأشارت الوزارة إلى أن العروة النيلية الحالية قد تسجل ارتفاعًا نسبيًا في معدلات الإصابة، نظرًا لكونها عروة بينية ذات مساحة زراعية أقل مقارنة بالعروات الرئيسية، وهو ما قد ينعكس مؤقتًا على أسعار التداول.
وأشارت الوزارة إلى إطلاق حملة قومية لمكافحة حشرة "توتا أبسلوتا" خلال الفترة الأخيرة، بهدف تقديم الدعم الفني، وتنفيذ الحقول الإرشادية والمدارس الحقلية، إلى جانب تنفيذ العديد من الندوات التوعوية بمحافظات الصعيد، والتي سوف تبدأ فيها زراعات العروة الشتوية خلال شهر أكتوبر.
ويهيب المركز الإعلامي بالمواطنين ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي عدم الانسياق وراء مثل هذه الأخبار المغلوطة، والتي قد تؤدي إلى إثارة القلق لدى الرأي العام، مع ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
حذر حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، من موجة ارتفاع جديدة في أسعار الطماطم بالأسواق المصرية خلال الفترة المقبلة، متوقعاً أن تبدأ الزيادة تدريجياً اعتباراً من منتصف شهر أكتوبر الجاري، بالتزامن مع دخول السوق في الفترة الفاصلة بين العروات وتراجع حجم المعروض.
أسباب الارتفاع المتوقع وتخطّي حاجز الـ 40 جنيهاً
وأوضح أبو صدام أن أسعار الطماطم قد تتجاوز حاجز الـ 40 جنيهاً للكيلو، نتيجة تظافر عدة عوامل رئيسية؛ أبرزها تراجع المساحات المزروعة، وارتفاع تكاليف الإنتاج والمدخلات الزراعية، إلى جانب التغيرات المناخية التي أثرت على المواعيد الطبيعية للزراعة والحصاد.
وأضاف نقيب الفلاحين أن التكدس الحالي في الأسواق يعود جزئياً إلى تخزين بعض التجار والمواطنين لكميات من الطماطم تحسباً للزيادة، مشيراً إلى أن هذا الاستقرار وقتي ولن يستمر طويلة، حيث قد تمتد موجة الارتفاع والفجوة الإنتاجية حتى نهاية شهر ديسمبر القادم.

حشرة «توتا أبسلوتا» وتأثيرها على المحصول والجودة
وحول انتشار الآفات الزراعية، أكد نقيب الفلاحين أن انتشار حشرة «توتا أبسلوتا» (سوسة الطماطم) يمثل مشكلة حقيقية تضر بجودة وإنتاجية المحصول. وشرح أن اليرقات تتغذى على الأوراق والثمار وتحدث بها ثقوباً وأنفاقاً داخلية، مما ينعكس سلباً على الإجمالي المعروض وجودته في الأسواق.
وأشار إلى أن وجود طماطم بأسعار متدنية حالياً (تصل إلى 10 جنيهات للكيلو) يرتبط غالباً بانخفاض الجودة ووجود إصابات بالثمار، في حين أن الطماطم السليمة والخالية من العيوب لا يقل سعرها عن 25 جنيهاً للكيلو في الوقت الراهن.
نصائح للمستهلكين وطرق التعامل مع الثمار المصابة
ولفت أبو صدام إلى أن المستهلك الذي يشتري الثمار منخفضة السعر يتحمل فاقداً عند تنظيفها وإزالة الأجزاء المتضررة التي قد تحتوي على فضلات اليرقات أو الفطريات والبكتيريا.
واختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بالتأكيد على أن الإصابة بالحشرة لا تعني تلف المحصول بالكامل أو عدم صلاحيته للاستهلاك الآدمي، بل يجب فقط التخلص الدقيق من الأجزاء المصابة والمتضررة قبل الطهي أو الاستهلاك، مع التأكيد على ضرورة تكثيف حملات المكافحة الزراعية للحد من انتشار الحشرة والحفاظ على جودة المحصول المحلي.