يترقب ملايين المواطنين من الملاك والمستأجرين تطبيق الزيادة السنوية الجديدة في القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم مع حلول شهر سبتمبر 2026، وذلك تنفيذاً لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 الذي بدأ العمل به رسمياً في أغسطس 2025 لوضع حد إيجابي وتنظيمي للعلاقة بين المالك والمستأجر عبر فترة انتقالية محددة.
نسبة الزيادة السنوية وآلية احتساب القيمة
ينص القانون على إقرار زيادة دورية سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية المحددة خلال المرحلة الانتقالية. وتأتي هذه الزيادة بناءً على القيم الإيجارية التي تم اعتمادها سابقاً عقب انتهاء لجان الحصر والتصنيف الجغرافي للمناطق السكنية، والتي قُسّمت إلى ثلاث فئات رئيسية بحدود دنيا محددة:
المناطق المتميزة: حد أدنى 1000 جنيه.
المناطق المتوسطة: حد أدنى 400 جنيه.
المناطق الاقتصادية: حد أدنى 250 جنيه.
وتُحسب نسبة الـ 15% سنوياً بشكل تراكمي دوري على القيمة المعاد تحديدها، وليس على الأجرة القديمة التاريخية، مما يجعل زيادة سبتمبر 2026 خطوة دورية ضمن الجدول الزمني لإعادة التوازن المالي للعقود.
المهلة الانتقالية ومواعيد انتهاء العقود
حدد التشريع الجديد مهلة زمنية انتقالية تختلف بحسب طبيعة استغلال العين المؤجرة:
الوحدات غير السكنية (التجارية والمهنية والإدارية): تبلغ مدتها الانتقالية 5 سنوات تنتهي بحلول أغسطس 2030، لتنتهي معها كافة العقود للأشخاص الطبيعية تلقائياً ما لم يتم التراضي على خلاف ذلك.
الوحدات السكنية: مُنحت فترة انتقالية أطول تصل إلى 7 سنوات تنتهي رسمياً في أغسطس 2032، لتوفير مهلة كافية للمستأجرين لتوفيق أوضاعهم المعيشية.



حالات الإخلاء الفوري والبدائل المتاحة
لم يربط القانون الإخلاء بانتهاء المدة الانتقالية فحسب، بل حدد أسباباً تشريعية تُجبر المستأجر على إخلاء العين فوراً وردها للمالك، ومن أبرزها:
غلق العين المؤجرة لمدة تتجاوز سنة كاملة دون وجود مبرر مقبول.
ثبوت امتلاك المستأجر (أو من امتد إليه العقد) لوحدة أخرى (سكنية أو غير سكنية) صالحة للاستخدام في نفس الغرض.
وفي المقابل، كفل القانون ضمانات اجتماعية للمستأجرين؛ حيث منحهم الأولوية في الحصول على وحدات سكنية أو غير سكنية ضمن المشروعات التي توفرها الدولة بنظام الإيجار أو التمليك، وفق قواعد وضوابط يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء لتسهيل التحول الآمن للمنظومة الجديدة.