يستعد ملايين الملاك والمستأجرين لبدء تطبيق أول زيادة سنوية على الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، وذلك اعتبارًا من شهر سبتمبر 2026، تنفيذًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2026.
وتمثل هذه الزيادة أول تطبيق عملي للزيادة الدورية المنصوص عليها في التشريع الجديد، الذي بدأ العمل به خلال شهر سبتمبر من العام الماضي، ضمن خطة تستهدف إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بصورة تدريجية تحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وتسري الزيادة على الوحدات السكنية وغير السكنية الخاضعة لأحكام القانون، حيث ترتفع القيمة الإيجارية بنسبة 15% سنويًا من آخر قيمة إيجارية معتمدة، على أن تستمر هذه الزيادة بشكل دوري طوال الفترة الانتقالية التي حددها المشرع قبل انتهاء نظام الإيجار القديم.
فترة انتقالية وقواعد محددة لإنهاء العلاقة الإيجارية
حدد القانون مددًا انتقالية تختلف وفق طبيعة الوحدة المؤجرة، إذ تمتد إلى خمس سنوات بالنسبة للمحال التجارية والمكاتب والوحدات المخصصة للأنشطة غير السكنية، بينما تصل إلى سبع سنوات بالنسبة للوحدات السكنية، مع استمرار تطبيق الزيادة السنوية طوال تلك الفترة قبل انتهاء العقود وفق الأحكام القانونية، ما لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق جديد ينظم العلاقة الإيجارية.
كما أجاز القانون إنهاء العلاقة الإيجارية قبل انتهاء المدة الانتقالية في حالات محددة، من بينها ترك الوحدة مغلقة لمدة تزيد على عام دون مبرر قانوني، أو ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه، وذلك دون الإخلال بالحالات الأخرى المنصوص عليها في التشريعات المنظمة للإيجار القديم.

الحد الأدنى للقيمة الإيجارية وآلية احتساب الزيادة
ونص القانون على تقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية لتحديد الحد الأدنى للقيمة الإيجارية، حيث يبلغ الحد الأدنى 250 جنيهًا شهريًا للمناطق الاقتصادية، و400 جنيه للمناطق المتوسطة، بينما يصل إلى 1000 جنيه للمناطق المتميزة. ويتم احتساب الزيادة السنوية البالغة 15% على القيمة الإيجارية الفعلية أو الحد الأدنى المقرر قانونًا، أيهما أكبر.
ويأتي تطبيق هذه الزيادات في إطار خطة تدريجية تهدف إلى تقليص الفجوة بين القيم الإيجارية القديمة والأسعار الحالية في السوق العقارية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة بين أطراف العلاقة الإيجارية، مع منح المستأجرين فترة انتقالية كافية للتكيف مع التعديلات الجديدة التي أقرها القانون.