مدبولي: تحفيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات على رأس أولويات الحكومة
112 مقترحًا من مجتمع الأعمال لدعم الإنتاج والصادرات
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ملف تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات يأتي على رأس أولويات العمل الحكومي خلال المرحلة الراهنة، مشددًا على ضرورة مواصلة العمل على تهيئة مناخ استثماري جاذب ومستقر للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتذليل مختلف التحديات الإجرائية والتنظيمية أمام مجتمع الأعمال، بما يسهم في توطين الصناعات الاستراتيجية وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد القومي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة بقصر العيني، لمتابعة جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات، وذلك بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومسئولي الوزارتين.
دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الاستثمار
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات يمثل أحد الملفات الرئيسية على أجندة العمل الحكومي خلال المرحلة الراهنة، موضحًا أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تهيئة مناخ استثماري جاذب ومستقر للاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب العمل على تذليل مختلف التحديات الإجرائية والتنظيمية التي تواجه مجتمع الأعمال.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن توفير بيئة استثمارية مستقرة وميسرة من شأنه دعم توطين الصناعات الاستراتيجية، وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد القومي، بما يعزز قدرة القطاعات الإنتاجية على النمو ويدعم مستهدفات الدولة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن تمكين القطاع الخاص والارتقاء بتنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق مستهدفات الدولة في تنمية الصادرات الوطنية والوصول بها إلى مستويات نوعية غير مسبوقة، بالتوازي مع ترشيد الفاتورة الاستيرادية.
وأكد أن تحقيق هذه المستهدفات يسهم في ترسيخ دعائم الاستقرار المالي والاقتصادي، وتعزيز صلابة الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة، فضلًا عن دعم قدرة القطاعات الإنتاجية المحلية على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
تحسن حركة التجارة الخارجية
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تقريرًا شاملًا حول الأداء العام لحركة الصادرات والواردات المصرية غير البترولية خلال الفترة من يناير 2022 حتى أغسطس 2026.
وأشار الوزير إلى التحسن الملحوظ الذي شهده الميزان التجاري خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق له، مدفوعًا بالنمو الإيجابي للصادرات المصرية غير البترولية عبر مختلف القطاعات والسلع التصديرية.
وأوضح الدكتور محمد فريد أن مؤشرات حركة التجارة الخارجية تعكس تطور أداء الصادرات المصرية غير البترولية، في ضوء الجهود المبذولة لفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن واردات مستلزمات الإنتاج سجلت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة من يناير حتى أغسطس 2026، وهو ما يعكس استمرار تصاعد وتيرة الطلب على مدخلات العمليات الإنتاجية ودوران عجلة التصنيع المحلي، إلى جانب تلبية الاحتياجات الضرورية من السلع الأساسية والاستراتيجية.
خارطة طريق لتنمية الصادرات المصرية
واستعرض الدكتور محمد فريد كذلك خارطة الطريق لاستراتيجية تنمية الصادرات المصرية، والتي ترتكز على محاور عمل متكاملة تستهدف إحداث طفرة نوعية في منظومة التصدير الوطنية، وتعزيز تنافسية السلع والمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية تتبنى حزمة متكاملة من آليات الدعم والمحفزات، في مقدمتها تطوير منظومة اللوجستيات، وتيسير خدمات الشحن البحري السريع والجوي، بهدف تسريع نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية والأسواق الواعدة المستهدفة.
وتتضمن الاستراتيجية كذلك تشجيع المصنعين على تحديث الآلات والمعدات، وتوطين التكنولوجيات المتقدمة في خطوط الإنتاج، بما يدعم رفع كفاءة العمليات التصنيعية، ويسهم في تحسين جودة المنتجات وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن محاور الاستراتيجية تضع في أولوياتها تمكين الشركات المصرية من استيفاء متطلبات الاستدامة البيئية والحصول على شهادات الجودة والاعتماد العالمية، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري من خلال برامج تدريب متخصصة تستهدف رفع كفاءة الكوادر الفنية.
كما تستهدف الاستراتيجية تعزيز التواجد الدولي للمنتج الوطني من خلال تيسير المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة، ودعم التسجيل عبر منصات التجارة والتسويق الإلكتروني، فضلًا عن ترسيخ هوية العلامات التجارية المصرية عالميًا، بما يعزز انتشار المنتج المصري ويدعم قدرته على الوصول إلى أسواق جديدة.
دعم الصادرات في الصعيد والمناطق الحدودية
وشدد الدكتور محمد فريد على أن استراتيجية تنمية الصادرات المصرية تتكامل مع أبعاد العدالة التنموية والجغرافية للدولة، من خلال إتاحة حوافز نوعية إضافية لدعم المشروعات التصديرية في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية.
وأوضح أن هذا التوجه يسهم في نشر عوائد التنمية وخلق فرص عمل مستدامة في مختلف المحافظات، بما يضمن استفادة المناطق المختلفة من فرص النمو التي توفرها منظومة الإنتاج والتصدير، ويدعم تحقيق التنمية المتوازنة على المستوى الجغرافي.
112 مقترحًا من مجتمع الأعمال
واستعرض الدكتور محمد فريد، خلال الاجتماع، نتائج الاجتماعات التي عقدت مع 12 مجلسًا تصديريًا، والتي شملت عرض الفرص والتحديات واقتراحات كل قطاع، مشيرًا إلى بلورة نحو 112 مقترحًا تعبر عن المطالب والرؤى العملية للمصدرين ومجتمع الأعمال، وتستهدف مواجهة وحل التحديات التي تواجه حركة الإنتاج والتصدير.
وأوضح الوزير أن هذه المقترحات ترسم مسارًا تشاركيًا فاعلًا بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث توزعت بين إجراءات تنفيذية مباشرة يتولاها صندوق تنمية الصادرات، لا سيما فيما يخص تطوير منظومة وقواعد المساندة، وسرعة صرف المستحقات التصديرية، ودعم المعارض والتدريب.
كما تضمنت المقترحات ملفات تتكامل مع جهات الوزارة لتعزيز النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتفعيل دور مكاتب التمثيل التجاري وضمان الصادرات، فضلًا عن مقترحات تستلزم التنسيق والتكامل مع الوزارات والجهات الحكومية الشريكة.
وتشمل هذه المجالات تعميق التصنيع المحلي وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتيسير الإجراءات الجمركية واللوجستية، وإتاحة الأراضي والمرافق والطاقة، وحل المسائل التمويلية والضريبية، بما يؤكد دعم الحكومة وترجمة مقترحات مختلف القطاعات الإنتاجية إلى سياسات وقرارات داعمة لنمو الصادرات الوطنية.
إجراءات تنفيذية لدعم المصدرين
وفي هذا السياق، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حزمة الإجراءات التنفيذية والجهود التنسيقية المكثفة التي اتخذتها الوزارة، بالتعاون والتكامل مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، للبدء في التطبيق الفعلي لهذه المقترحات وتحويلها إلى واقع ملموس على الأرض.
وأكد الدكتور محمد فريد أن العمل يسير وفق آليات متابعة دورية وجداول زمنية محددة، بهدف الارتقاء بكفاءة منظومة رد الأعباء التصديرية، وتيسير التدفقات المالية واللوجستية، بما يضمن سرعة الاستجابة لمتطلبات مجتمع الأعمال.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف كذلك توفير بيئة عمل محفزة وقادرة على استدامة نمو القاعدة الإنتاجية وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية عالميًا، بالتوازي مع مواصلة الجهود الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي وتحفيز الإنتاج وزيادة معدلات النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ويأتي ذلك في إطار توجه حكومي متكامل لدعم الإنتاج المحلي، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز تنافسية المنتج المصري، بما يسهم في زيادة الصادرات وترشيد الفاتورة الاستيرادية، ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي، ورفع قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات والتحديات العالمية.



اقرأ أيضاً:
- 10 مليارات جنيه لدعم المصانع.. تفاصيل تأسيس صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي
- نائب رئيس الوزراء يلتقي نائبة رئيس فيتنام لبحث تعزيز التعاون المشترك
- النائب شعبان رأفت يقترح انشاء منصة إلكترونية لمتابعة تصدير المنتجات المصرية
- مدبولي يبحث تطوير الغزل والنسيج.. تقنيات حديثة لزيادة الإنتاج ودعم الصادرات
- وزير البترول: إنتاج النفط يسجل أعلى مستوى في عامين.. والصادرات تقفز إلى 2.3 مليار دولار
ما رأيك في هذا الخبر؟