استقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أمس الاثنين، بمدينة العلمين حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين، وذلك بحضور كل من السيد روحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني و ماجد فرج عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.
وذلك في إطار التواصل والتشاور المستمر بشأن مستجدات القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
تناول اللقاء الأوضاع الكارثية الحالية في قطاع غزة نتيجة الممارسات الإسرائيلية اللانسانية هناك والأهمية البالغة لقيام المجتمع الدولي بالضغط علي إسرائيل لتنفيذ التزاماتها طبقا لخطة الرئيس ترامب للسلام بما في ذلك تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق وتنفيذ الانسحابات من قطاع غزة وبما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بكامل مسؤولياتها في قطاع غزة.

كما تناول اللقاء التطورات الخطيرة في الضفة الغربية في ظل الاعتداءات اليومية والممنهجة للمستوطنين ضد المدنيين الأبرياء من الفلسطينيين، فضلا عن التوسع المستمر في الأنشطة الاستيطانية غير الشرعية وغير القانونية والانتهاكات المتواصلة للمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس الشرقية.
وقد جدد الوزير عبد العاطي إدانة مصر الكاملة ورفضها التام والقاطع لكافة الإجراءات الاسرائيلية غير القانونية والتي تستهدف فرض واقع جديد على الأرض أو تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية.
وشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، وتهيئة أفق سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تناول اللقاء الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية واستعادة وحدة الصف الفلسطيني، فضلا عن مواصلة عملية الإصلاح السياسي الجارية.
من جانبه، أعرب السيد حسين الشيخ والوفد المرافق عن التقدير البالغ للدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مثمناً الجهود والاتصالات التي تضطلع بها مصر لوقف التصعيد ودفع تنفيذ خطة السلام ودعم السلطة الفلسطينية، ومؤكداً الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر خلال المرحلة المقبلة.
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا اليوم الإثنين، مع جان نويل بارو، وزير خارجية فرنسا، تناول خلاله الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
تعزيز الشراكة المصرية الفرنسية
وشهد الاتصال بحث سبل مواصلة الارتقاء بالعلاقات المصرية الفرنسية إلى آفاق أرحب، والبناء على الزخم الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التأكيد على أهمية تطوير مختلف مسارات التعاون الثنائي.
وتطرق الوزيران إلى فرص تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة أمام الشركات الفرنسية في السوق المصرية، بما يدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويعزز الشراكة القائمة بين القاهرة وباريس.
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي حرص مصر على مواصلة تطوير مختلف أوجه التعاون مع فرنسا، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم العلاقات الثنائية.
جهود مصرية لخفض التصعيد في المنطقة
وتبادل وزيرا الخارجية الرؤى والتقييمات بشأن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث شدد الوزير بدر عبد العاطي على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل على وقف التصعيد واحتواء التوترات المتزايدة.
وأكد وزير الخارجية أن احتواء الأزمات الراهنة يمثل ضرورة لمنع اتساع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من عدم الاستقرار، مشددًا على أهمية تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة.
مصر تؤكد أهمية المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران
وفي هذا السياق، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أهمية العودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الجانبين.
وأوضح أن هذه المذكرة تمثل إطارًا يمكن البناء عليه لخفض حدة التوتر وتهيئة الظروف أمام التوصل إلى تفاهمات أكثر شمولًا واستدامة، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لتسوية الخلافات والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
تطورات القضية الفلسطينية
كما تناول الاتصال مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزير بدر عبد العاطي ضرورة الالتزام بتنفيذ استحقاقات المرحلتين الأولى والثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، باعتبارها إطارًا مطروحًا لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار.
وشدد وزير الخارجية على أهمية التزام إسرائيل بتنفيذ ما يقع على عاتقها من التزامات، ووقف الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني.
وأكد أهمية استمرار الجهود الرامية إلى الوصول إلى تسوية تحقق الاستقرار وتضع حدًا للصراع، بما يفتح الطريق أمام تحقيق السلام في المنطقة.