استقبل اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، اليوم الخميس، وكيل وزارة الدفاع الليبية عبدالسلام الزوبي، في لقاء تناول عدداً من الملفات الأمنية والسياسية ذات الاهتمام المشترك، في إطار التنسيق المستمر بين القاهرة وطرابلس لدعم الاستقرار وتعزيز التعاون بين البلدين. وشهد الاجتماع مناقشة تطورات الأوضاع في ليبيا، إلى جانب استعراض الرؤى المشتركة بشأن التعامل مع التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، بما يسهم في الحفاظ على الأمن القومي للبلدين ودعم الاستقرار الإقليمي.
دعم توحيد المؤسسة العسكرية الليبية
وتطرق اللقاء إلى الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى توحيد ودمج المؤسسات العسكرية الليبية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لإنجاح المسار السياسي وتحقيق الاستقرار داخل البلاد. وأكد الجانبان أهمية استمرار العمل من أجل الوصول إلى توافق شامل بين مختلف الأطراف الليبية، بما يهيئ الأجواء لإرساء مؤسسات وطنية موحدة قادرة على حفظ الأمن والاستقرار، ودعم مسار التسوية السياسية بما يلبي تطلعات الشعب الليبي.
كما شدد الطرفان على أن استقرار ليبيا يمثل أولوية مشتركة، نظراً لما يربط البلدين من علاقات تاريخية وحدود مشتركة، وهو ما يجعل التنسيق الأمني المستمر ضرورة لمواجهة التحديات المختلفة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود.
تعاون أمني يخدم مصالح البلدين
وبحث رئيس المخابرات العامة ووكيل وزارة الدفاع الليبية آليات تطوير التعاون الأمني خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز تبادل الخبرات والمعلومات والتنسيق المشترك في مواجهة التهديدات الأمنية، ويسهم في حماية المصالح المشتركة للبلدين.

ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات المصرية الداعمة لاستقرار ليبيا، حيث تؤكد القاهرة بشكل متواصل دعمها للحلول السياسية والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادتها، مع مساندة كل الجهود الرامية إلى بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار، بما ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة بأكملها ويعزز فرص التنمية والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
ويعكس هذا اللقاء استمرار التنسيق رفيع المستوى بين مصر وليبيا في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، حيث تحرص القاهرة على دعم كل الجهود التي تستهدف ترسيخ الأمن والاستقرار في ليبيا، انطلاقًا من إيمانها بأن تحقيق الاستقرار هناك يسهم في تعزيز أمن دول الجوار، ويدعم مسارات التنمية والتعاون الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.