أعلن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن تحقيق برنامج "دولة التلاوة" نجاحاً عالمياً غير مسبوق، حيث حصد المحتوى الرسمي للبرنامج عبر المنصات المختلفة 3 مليارات و700 مليون مشاهدة، جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية ليلة القدر، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أن هذا الرقم يعكس شغف العالم بـ "مدرسة التلاوة المصرية" العريقة.
الهوية البصرية: استنساخ روح العصر المملوكي
كشف وزير الأوقاف عن التفاصيل الدقيقة التي صاحبت تصميم البرنامج، موضحاً أن الهوية البصرية وديكور "دولة التلاوة" استُلهمت من العصر المملوكي، الذي يُعد العصر الذهبي للعمارة الإسلامية.
وأشار إلى استنساخ روح "المشكاوات" الأثرية الموجودة في متحف الفن الإسلامي ومتحف الحضارة، لتكون جزءاً من جماليات البرنامج التي تليق بجلال القرآن الكريم وعبقرية مصر.
رحلة البحث عن "الحناجر الذهبية" من بين 14 ألف متسابق
استعرض الوزير مراحل تنفيذ المسابقة التي بدأت بتقدم 14 ألف متسابق من كافة ربوع مصر، حيث خضعوا لاختبارات دقيقة لم تقتصر على الحفظ والتجويد فحسب، بل ركزت على اكتشاف "الخامات الصوتية الفريدة" والرحيمة.
وأوضح أن التصفيات أسفرت عن اختيار 32 متسابقاً هم الذين ظهروا في حلقات البرنامج، مؤكداً أن الهدف هو تخريج جيل جديد يسير على خطى عمالقة التلاوة المصريين.
فلسفة "الجمال والكمال" في الخطاب الديني
تطرق الدكتور أسامة الأزهري إلى الأبعاد العلمية والفلسفية في البرنامج، مشيراً إلى الاستعانة بنظريات "الهندسة الكونية" وابن مقلة في تصميم شعار البرنامج.
وأكد أن البرنامج سعى لتقديم خطاب ديني روحاني يجمع بين العلم والجمال، مستشهداً بآيات الصيام والحج التي تحث على "الإكمال والإتمام"، لترسيخ مفهوم السعي نحو الكمال في العبادة والعمل لدى المواطن المصري.
صدى عالمي ومطالبات بموسم ثانٍ
أشار الوزير إلى أن "دولة التلاوة" نجح في لمّ شمل الأسرة المصرية، وامتد تأثيره ليشمل مشاهدات وتفاعلات من أستراليا، إندونيسيا، بريطانيا، كندا، وعشرات الدول الأخرى.
وأعلن الأزهري عن الحصول على موافقة الرئيس السيسي للبدء فوراً في التجهيز لـ الموسم الثاني من البرنامج عقب انتهاء شهر رمضان المبارك، ليكون أكثر صقلاً وإتقاناً.
قصيدة "أرض التلاوة" في حضرة الرئيس
واختتم وزير الأوقاف كلمته بإلقاء أبيات شعرية من تأليفه احتفاءً بشباب المقرئين ومكانة مصر، قال فيها:"أرض التلاوة تبدو اليوم في عيد.. إذ أطرب الناس فيها صوت تغريد وأن مصر مدى الأزمان مبدعة.. وأنها أرض أمجاد وتجديد"، مؤكداً أن "دولة التلاوة" هي رسالة ثقة وقوة، تبرهن على قدرة مصر الدائمة على الإبداع في خدمة القرآن الكريم.