أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات التصعيد الدامي الذي يشهده السودان الشقيق، والمتمثل في الاستهداف الممنهج لقوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية، محذرة من أن هذه الانتهاكات تدفع بالبلاد نحو "هاوية إنسانية" غير مسبوقة.
مجازر تحت نيران “المسيرات”
في بيان شديد اللهجة أصدرته وزارة الخارجية، كشفت القاهرة عن تفاصيل الهجمات الأخيرة التي طالت ولاية شمال كردفان، حيث استهدفت طائرة مسيرة قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، مؤكدة أن الهجوم لم يكتفِ بتدمير أطنان من المساعدات الغذائية المخصصة للنازحين، بل أسفر عن مقتل أحد العاملين في المجال الإنساني وإصابة آخرين.
وفي سياق متصل، سجلت المنطقة ذاتها مأساة أخرى أودت بحياة 24 مدنياً، في إشارة واضحة لاستمرار استهداف الممرات الآمنة وعرقلة جهود الإغاثة الدولية.
انتهاك “الحصانة الطبية”
وتابعت الخارجية في بيانها:" ولم تتوقف سلسلة الهجمات عند قوافل الغذاء، بل امتدت لتطال "الحصون الأخيرة" للمدنيين؛ حيث أدانت مصر الاعتداء السافر على منشأة طبية في إقليم كردفان، وهو الهجوم الذي خلف عشرات القتلى والجرحى، بمن فيهم كوادر طبية كانت تؤدي واجبها الإنساني".
تحذير من كارثة شاملة
شددت القاهرة في بيانها على أن تكرار هذه الجرائم لا يؤدي فقط إلى نزيف الأرواح، بل يُسهم بشكل مباشر في:
- تعميق الفجوة الغذائية: في ظل معدلات انعدام أمن غذائي حادة.
- تصاعد موجات النزوح: نتيجة غياب الملاذات الآمنة.
- تقويض المساعي السياسية: حيث ترى مصر أن وصول المساعدات هو "المفتاح" لتهيئة الأجواء لوقف التصعيد واستعادة الاستقرار.
واختتمت مصر بيانها بمطالبة المجتمع الدولي بضرورة تأمين وصول المساعدات الإنسانية للشعب السوداني دون عوائق، مؤكدة التزامها الكامل بدعم الأشقاء في السودان لتجاوز هذه المحنة التاريخية.