مستشفى بهية توضح حقيقة منع سودانيات من العلاج وتكشف ضوابط استقبال الحالات
جدل واسع بعد تداول مزاعم حول رفض علاج سودانيات
أثارت مؤسسة بهية لعلاج أورام الثدي حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، عقب تداول مزاعم بشأن منع سيدات سودانيات مصابات بأورام الثدي من الحصول على الخدمات العلاجية داخل المؤسسة، وهو ما دفع المؤسسة إلى إصدار بيان لتوضيح موقفها والرد على ما أثير من انتقادات.
وتفاعل عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مع الواقعة، وسط تساؤلات حول طبيعة الخدمات التي تقدمها المؤسسة للمرضى من غير المصريين، والضوابط التي تحكم الاستفادة من العلاج المجاني المقدم من خلال التبرعات.
بهية: علاج المصريات غير القادرات هدفنا الأساسي
وقالت مؤسسة بهية، في بيان لها، إن رسالتها منذ انطلاقها تقوم بشكل أساسي على تقديم خدمات علاج أورام الثدي للسيدات المصريات غير القادرات على تحمل تكاليف العلاج، مؤكدة أن هذا الهدف يمثل جوهر الدور الخيري الذي تضطلع به المؤسسة.
وأشارت إلى أن الموارد والتبرعات التي تحصل عليها من المواطنين والمؤسسات المصرية يتم توجيهها وفق الأغراض المحددة والضوابط المنظمة لعمل المؤسسة، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات المستحقة التي تستهدفها المنظومة العلاجية الخيرية.
المؤسسة توضح آلية علاج غير المصريات
وأوضحت المؤسسة أن تقديم العلاج للسيدات غير المصريات لا يتم من خلال منظومة العلاج الخيري الممولة من التبرعات، وإنما يكون عبر قسم العلاج الاقتصادي المدفوع، الذي يخضع لنظام مختلف عن الخدمات المجانية التي تقدمها المؤسسة للمصريات غير القادرات.
وأكدت أن هذا المسار يتيح استقبال الحالات من غير المصريات وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهن، على أن تتحمل تكاليف العلاج الجهات المعنية وفقًا للترتيبات والبروتوكولات المبرمة في هذا الشأن.
بروتوكولات تعاون مع جهات وسفارات لتغطية التكاليف
ولفتت مؤسسة بهية إلى وجود بروتوكولات تعاون مع عدد من الجهات والسفارات، تتولى بموجبها تلك الجهات تحمل تكاليف علاج الحالات غير المصرية التي يتم استقبالها داخل المؤسسة، بما يضمن تقديم الخدمة الطبية بعيدًا عن أموال التبرعات المخصصة للبرنامج الخيري.
وأوضحت أن هذا التنظيم يأتي في إطار الفصل بين مصادر تمويل الخدمات المختلفة، بحيث تظل التبرعات الموجهة للبرنامج الخيري مخصصة للفئة التي تستهدفها المؤسسة، بينما يتم التعامل مع الحالات الأخرى من خلال المسار الاقتصادي المدفوع أو الاتفاقيات المعتمدة مع الجهات التي تتحمل نفقات العلاج.
بهية ترد على الانتقادات وتوضح حقيقة موقفها
وشددت المؤسسة على أن ما تم تداوله بشأن منع سيدات سودانيات من العلاج يحتاج إلى وضعه في سياقه الصحيح، موضحة أن القضية ترتبط بآلية تمويل الخدمة ونوع المسار العلاجي المتاح، وليس برفض تقديم الرعاية الطبية على أساس الجنسية.
ويأتي بيان المؤسسة في محاولة لاحتواء حالة الجدل التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي، وتوضيح طبيعة الخدمات التي تقدمها والضوابط التي تحكم الاستفادة منها، خاصة في ظل حساسية ملف علاج الأورام وارتباطه بشكل مباشر بحياة المرضى واحتياجاتهم الطبية.
فصل واضح بين العلاج الخيري والخدمات الاقتصادية
وأكدت مؤسسة بهية أن هناك فصلًا بين منظومة العلاج الخيري التي تعتمد على التبرعات وتستهدف المصريات غير القادرات، وبين قسم العلاج الاقتصادي الذي يقدم خدماته للحالات التي يتم علاجها من خلال تحمل جهات أخرى للتكاليف.
وأشارت إلى أن هذا الفصل يهدف إلى تنظيم الموارد وضمان توجيه التبرعات إلى المستفيدين الذين خصصت لهم، بالتوازي مع إتاحة إمكانية علاج غير المصريات من خلال القنوات التي تسمح بتغطية نفقات الرعاية الطبية الخاصة بهن.
توضيحات المؤسسة تفتح باب التساؤلات حول آليات العلاج
وبينما حاولت مؤسسة بهية من خلال بيانها توضيح موقفها، استمر النقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن آليات استقبال الحالات غير المصرية، وطبيعة الإجراءات المطلوبة للحصول على العلاج، والجهات التي يمكنها تحمل تكاليف العلاج في الحالات التي لا تدخل ضمن منظومة العلاج الخيري.
وتؤكد الواقعة أهمية وضوح المعلومات المتعلقة بنظم العلاج ومصادر تمويل الخدمات الطبية، خصوصًا في المؤسسات التي تعتمد في جانب من نشاطها على التبرعات، حتى تكون طبيعة الخدمات المقدمة والفئات المستحقة لها واضحة أمام المرضى والمتبرعين والرأي العام.
ما رأيك في هذا الخبر؟