استقبلت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، اليوم الجمعة، وفي أول أيام عيد الفطر المبارك، عبارتي “GRANDE SYEZIA” و“ANJI VIRTUE”، واللتين تُعدّان من أحدث سفن “الرورو” (Ro-Ro) المنضمة إلى الأسطول التجاري العالمي خلال عام 2025، في خطوة تعكس الجاهزية الفنية والتشغيلية المتقدمة للميناء لاستقبال الأجيال الحديثة من الوحدات البحرية.
وكان في استقبال العبارتين قيادات الميناء، حيث تم توجيههما للرسو على الأرصفة المتخصصة في تداول بضائع الرورو، مع تنفيذ أعمال التراكي والتأمين وفق أعلى المعايير الفنية والملاحية، وتحت إشراف مباشر من إدارات الحركة والخدمات البحرية، وبمشاركة مرشدي الهيئة وقاطرات الإرشاد، إلى جانب متابعة دقيقة من برج الإرشاد باستخدام أحدث تقنيات الملاحة، بما يضمن سلامة السفن وكفاءة التشغيل.
وتتميز العبارة “GRANDE SYEZIA”، التي تحمل رقم التسجيل الدولي IMO 9992622، بطول يصل إلى 220 مترًا وغاطس 9.6 متر، وبقدرات تشغيلية متقدمة، حيث تنتمي إلى فئة سفن نقل السيارات والشاحنات ذات السعات الكبيرة، بطاقة استيعابية تبلغ 93 ألف طن.
وكانت السفينة تحمل على متنها 16 عربة قطار كهربائي، كما تم تزويدها بألواح طاقة شمسية تغطي كامل السطح، ما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية، والالتزام بالمعايير البيئية الدولية الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية، تماشيًا مع توجهات الدولة نحو دعم النقل البحري الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية.
وفي السياق ذاته، استقبل الميناء العبارة “ANJI VIRTUE”، التي تحمل رقم التسجيل IMO 9973391، ويبلغ طولها 200 متر وغاطسها 9.9 متر، بطاقة استيعابية تصل إلى 87 ألف طن، ما يعزز من قدرات الميناء في التعامل مع هذا النوع المتخصص من السفن.
ويُذكر أن ميناء الإسكندرية كان قد استقبل مؤخرًا العبارة “WALLENIUS WILHELMSEN”، بطول 200 متر وعرض 36.5 متر، وبقدرة استيعابية تصل إلى 8000 سيارة، وحمولة تبلغ نحو 73 ألف طن، وهو ما يعكس تنامي وتيرة استقبال عبارات الرورو وتزايد الاعتماد عليها في حركة التجارة.
وأكدت الهيئة أن نجاح استقبال هذه السفن الحديثة يعكس كفاءة البنية التحتية للميناء، وتطور منظومة الإرشاد والقطر والتراكي، فضلًا عن جاهزية الأرصفة المتخصصة، خاصة أرصفة الرورو، لاستقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة، بما يعزز مكانة ميناء الإسكندرية كمركز محوري للتجارة الدولية في البحر المتوسط.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية وزارة النقل، وتوجيهات الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، نحو رفع تنافسية الموانئ المصرية، وجذب الخطوط الملاحية العالمية، وتعزيز القدرة على التعامل مع أحدث أجيال السفن، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد.