أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج هي "تقديرات خاطئة"، مؤكدا رفض مصر "الاعتداء" على دول الخليج والدول العربية.
وقال الرئيس السيسي في كلمة خلال حفل إفطار القوات المسلحة، الأحد، إنه أجرى اتصالات مع قادة وزعماء السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان والأردن والكويت للتأكيد على الموقف المصري الرافض لتلك الاعتداءات.
وأضاف: "من الحسابات الخاطئة في تقديري أن يتم الاعتداء على دول الجوار بشكل أو آخر تحت أي اعتبار أو أسباب.. ونؤكد وقوفنا مع دول الخليج في الأزمات المختلفة".
وأكد أن مصر حاولت عبر جهد مخلص في الأشهر الماضية القيام بدور إيجابي لمنع الوصول إلى حرب والتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن مصر ترى أن الحروب يكون لها تأثير سلبي في المناطق التي تحدث فيها سواء في الدول التي تعاني من الحرب أو دول الجوار المباشر في ظل تطور قدرات القتال.
وأوضح أن مصر بذلت خلال الأشهر الماضية جهودا مخلصة لتجنب التصعيد في المنطقة، عبر تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أن الحروب تترك تداعيات سلبية جسيمة، ليس فقط على الدول التي تشهدها، بل تمتد آثارها إلى دول الجوار والمنطقة بأكملها، خاصة في ظل تطور وسائل القتال، محذرا من خطورة التقديرات الخاطئة وما قد تجرّه من اختلال في التوازن الإقليمي وتأثيرات إنسانية واقتصادية واسعة.
وأك أن مصر مصر تتابع بقلق التطورات المتسارعة خلال الأيام الأخيرة، مشددا على موقفها الثابت الداعي إلى عدم التصعيد وتحقيق التهدئة وصولا إلى وقف الحرب، مع استمرار التنسيق والتشاور مع "الأشقاء في دول الخليج والدول العربية ذات الصلة، وتأكيد دعم مصر الكامل ورفضها الاعتداء على أي دولة عربية".
وتطرق الريس إلى التداعيات الاقتصادية المحتملة، لافتا إلى أن أي تصعيد قد يؤدي إلى غلق مضيق هرمز بما يؤثر على تدفقات النفط وأسعاره، فضلا عن انعكاساته على حركة الملاحة بقناة السويس، التي لم تعد بعد إلى معدلاتها الطبيعية منذ أحداث السابع من أكتوبر، وهو ما كبّد الدولة خسائر مادية.
واستعرض الئيس التحديات التي واجهتها مصر منذ عام 2020، بدءا من جائحة كورونا، مرورا بالحرب في أوكرانيا، ثم الحرب في غزة، وصولا إلى التصعيد الراهن، مشددا على أهمية تماسك الجبهة الداخلية، والحفاظ على الاستقرار باعتباره الركيزة الأساسية لعبور الأزمات.
وطمأن السيسي مواطني مصر، مؤكدا أن الدولة والحكومة تدرسان مختلف السيناريوهات والاحتمالات، وأنه تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة للتعامل مع التطورات، مع الإقرار بأن مدة استمرار الأزمة تبقى عاملا غير معلوم.
وأكد ثقته في وعي الشعب المصري وقدرته على التحمل، مشيرا إلى أن الدولة تبذل أقصى جهد لتحسين الأوضاع.