في خطاب اتسم بالصراحة والمكاشفة، تناول الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية بدار القوات الجوية، الملفات الاقتصادية الشائكة التي تشغل الشارع المصري، وجاء على رأسها تعليق الرئيس السيسي على زيادة أسعار البنزين والمنتجات البترولية الأخيرة، موضحاً الأسباب الاضطرارية الكامنة وراء هذه القرارات.
رسالة مصارحة بشأن أسعار الوقود
أكد الرئيس السيسي بكل وضوح أن الدولة تدرك تماماً حجم الضغوط المعيشية التي يتحملها المواطن المصري في ظل الظروف الراهنة.
وفي أقوى تعليق للرئيس السيسي على زيادة أسعار البنزين، أشار سيادته إلى علمه بوجود مشاعر سلبية لدى الشارع إزاء هذا التحريك السعري، قائلاً:"الدولة لم تكن ترغب في تحميل الشعب تبعات هذه الزيادة ومعاناتها، إلا أن مقتضيات الواقع فرضت اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها لتفادي خيارات أخرى أشد قسوة وأخطر عاقبة على استقرار البلاد".
تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري
أوضح الرئيس أن الأجواء الملتهبة والنزاعات التي تشهدها المنطقة، لا سيما الحروب في غزة والتصعيد مع إيران، ألقت بظلالها الثقيلة على سلاسل الإمداد العالمية وأشعلت أسعار الطاقة والغذاء عالمياً.
وشدد الرئيس على أن مصر لم تكن بمنأى عن هذه التداعيات، وهو ما استوجب اتخاذ خطوات اقتصادية ضرورية لضمان استمرار توافر السلع الاستراتيجية وصون مقدرات الشعب.
مفترق طرق تاريخي وركيزة للاستقرار
وصف الرئيس السيسي الوضع الراهن بأن المنطقة تقف على "مفترق طرق تاريخي"، مؤكداً حرص الدولة على مراقبة الأسواق ومنع الاستغلال لضمان عدم المغالاة في أسعار السلع الأساسية.
وفي سياق متصل، أشاد برلمانيون وحزب "حماة الوطن" بتحركات الرئيس الدبلوماسية، معتبرين أن اتصالاته الدولية، ومنها التواصل مع الجانب الإيراني، تعكس دور مصر المحوري كركيزة للاستقرار والسلام، وسعيها الدؤوب لوقف نزيف الحروب الذي يؤثر مباشرة على معيشة المواطن المصري.
التزام الحكومة بالحماية الاجتماعية
اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن الحكومة تعمل بالتوازي مع هذه الإجراءات على تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو حماية الاقتصاد الوطني من الانهيار في ظل عواصف إقليمية غير مسبوقة، وضمان قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها.