أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية تدرك جيداً حجم الضغوط الاقتصادية التي يتحملها المواطن في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن التحديات الإقليمية والحروب المحيطة فرضت اتخاذ قرارات صعبة لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وتوفير السلع الاستراتيجية لـ 120 مليون مواطن.
مقتضيات الواقع والضغوط الاقتصادية
أوضح الرئيس السيسي، خلال مشاركته اليوم في حفل إفطار الأسرة المصرية بدار القوات الجوية، أن المشاعر السلبية تجاه رفع أسعار المواد البترولية "مقدرة تماماً"، مؤكداً أن الدولة لم تكن ترغب في تحميل الشعب هذه المعاناة، لكن "مقتضيات الواقع" فرضت هذه الإجراءات لتفادي سيناريوهات أخطر عاقبة وأشد قسوة على مستقبل البلاد.
وأضاف: "لا نتخذ أي إجراء إلا إذا كان مدروساً بدقة، والخيار المتخذ هو دائماً أقل الخيارات تكلفة على المواطنين".
مصارحة الشعب بحقائق الأمور
ورداً على ما أثير في بعض المقالات الصحفية حول "عدم مصارحة الحكومة للمواطنين"، شدد الرئيس على أن الدولة واجهت أزمات متلاحقة خلال السنوات الخمس الماضية لم تكن سبباً فيها، بل كانت "تمتص" تبعات الحروب والأزمات العالمية رغم إمكانياتها المحدودة.
وأشار الرئيس إلى الأرقام الصعبة التي واجهت ميزانية الدولة، لافتاً إلى أن مصر فقدت حوالي 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس (ما يعادل 500 مليار جنيه مصري) نتيجة التوترات الجيوسياسية، وهو ما أثر بشكل مباشر على قدرة الدولة على التحرك الاقتصادي المرن.
حضور رفيع المستوى في “إفطار الأسرة المصرية”
شهد حفل الإفطار حضوراً واسعاً يمثل كافة أطياف المجتمع المصري، وتقدم الحضور:
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب.
المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ.
قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي.








رسالة طمأنة واستمرار الإصلاح
اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في 2016 كان ركيزة الصمود أمام الأزمات المتتالية منذ عام 2020، مؤكداً أن الأولوية القصوى تظل لصون مقدرات الشعب المصري وتوفير متطلباته الأساسية في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد.
الكلمات المفتاحية: الرئيس السيسي، حفل إفطار الأسرة المصرية، أسعار البنزين، الاقتصاد المصري، إيرادات قناة السويس، الإصلاح الاقتصادي 2026.