في لفتة إنسانية أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، أعلنت الدكتورة دعاء زكريا، أستاذة طب عين شمس واستشاري الجهاز الهضمي والتغذية العلاجية، مسامحتها للراحل الدكتور ضياء العوضي، معلنة إنهاء أي خصومات شخصية كانت قائمة بينهما قبل وفاته.
تأجيل الحق ليوم الحساب ثم العفو المطلق
وكشفت الدكتورة دعاء زكريا، عبر بيان نشرته على صفحتها الرسمية بـ "فيسبوك"، أن العلاقة مع الراحل شهدت نزاعات تسببت لها في أذى نفسي، مشيرة إلى أنها لم تستطع استرداد حقها عبر المسارات القانونية، مما جعلها توكل أمرها إلى الله وتؤجل مظلمتها إلى "يوم الحق".
وأوضحت أنها قررت عقب علمها بوفاته التنازل عن حقها الشخصي تماماً لوجه الله تعالى، طمعاً في نيل العفو والرحمة، مؤكدة أن خبر رحيله بعيداً عن دياره وأهله أثار في نفسها ألماً إنسانياَ صادقاً، لاسيما وأنه كان "زميل دفعة".
العفو الشخصي لا يغير الموقف المهني
ورغم إعلانها الصفح الكامل، وضعت الدكتورة دعاء زكريا فاصلاً واضحاً بين "العلاقة الشخصية" و"الأفكار العلمية"، حيث أكدت في بيانها على النقاط التالية:
إنهاء الخصومة: لم يعد في قلبها تجاه الراحل سوى الدعاء بالمغفرة والرحمة.
الثبات على الموقف الفكري: شددت على أن موقفها المعارض للأفكار التي كان يطرحها الدكتور العوضي لم يتغير، معتبرة أن تلك الأطروحات ألحقت ضرراً بالكثيرين.
المسؤولية العلمية: أشارت إلى أن وفاة الشخص لا تحول الخطأ صواباً، ولا تسقط واجب التحذير من الآثار السلبية للأفكار الطبية غير الدقيقة.
رسالة ختامية: الحكم لله وحده
واختتمت أستاذة طب عين شمس بيانها بالتأكيد على أن "الحكم على النوايا" هو اختصاص إلهي بحت، معربة عن أملها في أن يتوقف بوفاة الدكتور العوضي أي أثر مؤذٍ نتج عن طروحاته السابقة، وداعية له بالمغفرة ولنفسها وللجميع بحسن الختام.