خرج الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة لشؤون الإعلام، بتوضيح رسمي حاسم تحت عنوان "أجر واحد أم اثنان: الحكم لك"، للرد على حالة الجدل التي أثارتها تصريحاته الأخيرة بشأن مقارنة الحد الأدنى للأجور في مصر وفرنسا وربطها بالقدرة على شراء رغيف الخبز المدعم.
حقيقة الـ "ترند" والمغالطة الإعلامية
أوضح الوزير، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن حواره الذي استمر لنحو 30 دقيقة مع الإعلامي عمرو أديب تناول حزمة الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة لمواجهة الأزمات العالمية.
وأشار رشوان إلى أن بعض الأطراف اختزلت الحوار كاملاً في "مغالطة تحولت إلى ترند" على منصات التواصل الاجتماعي، نتيجة دوافع متنوعة أدت لامتزاج الحقائق بالتأويلات.
لماذا ضُرب المثال بفرنسا؟.. الوزير يشرح
أكد ضياء رشوان أن الهدف من ضرب المثال بما يشتريه الحد الأدنى للأجور في مصر من خبز مدعم مقابل نظيره في فرنسا، لم يكن إطلاقاً لعقد مقارنة بين مستوى الدخل أو المعيشة في البلدين، موضحاً النقاط التالية:
الفوارق الاقتصادية: أقر الوزير بوضوح بوجود فوارق اقتصادية لصالح الجانب الفرنسي، وهو أمر لا يحتاج لنقاش.
المسؤولية الاجتماعية: كان القصد هو توضيح حجم الدعم الذي تقدمه الدولة المصرية لـ "رغيف العيش"، الذي يصل إنتاجه يومياً إلى 270 مليون رغيف يستفيد منها أكثر من 55 مليون مواطن.
الالتزام الحكومي: المثال جاء لبيان مدى التزام الدولة بدعم المكون الغذائي الأساسي للمصريين كجزء من مسؤوليتها الاجتماعية.
رد حاسم على "تأويل" التصريحات
استطرد الوزير موضحاً أنه نفى بشكل قاطع خلال اللقاء محاولة المذيع وضع عبارات على لسانه توحي بأن "وضع المواطن المصري الاقتصادي أفضل من الفرنسي".
وشدد على أن البعض تجاهل هذا النفي الصريح وسار خلف "الترند" لتأويل ما لم يرد نصاً ولا قصداً في حديثه، لإضفاء صبغة مغايرة للحقيقة على المثال المضروب.
دعوة للمشاهدة قبل الحكم
واختتم وزير الدولة لشؤون الإعلام توضيحه بدعوة المتابعين لعدم التسرع في تكوين آراء نهائية قبل مشاهدة فيديو الحوار كاملاً، قائلاً:"الخلاف في الرأي لا يفسد للود ولا للاحترام قضية.. شاهدوا الحوار وبعدها لكم الحكم إذا ما كان المتحدث يستحق أجراً واحداً للاجتهاد حال الإخفاق، أم أجرين إذا كان قد أصاب"
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الإعلامية نقاشات موسعة حول تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وأثرها على الدعم السلعي والسياسات النقدية في مصر.