كشفت سحر الإبراشي، أرملة الإعلامي القدير الراحل وائل الإبراشي، عن جوانب خفية ومؤثرة في حياة "سيد المنصات الإعلامية"، مؤكدة أن طريقه للنجومية لم يكن مفروشاً بالورود، بل بدأ بكفاح مرير وعمل في مهن بسيطة بعد وفاة والده في سن مبكرة.
أسرار الطفولة والشباب: “بائع فريسكا وعامل في قهوة”
في حوارها ببرنامج «لازم يتشاف» مع الإعلامي مصعب العباسي، صرحت سحر الإبراشي أن زوجها الراحل لم يخجل يوماً من بداياته، حيث حكى لها عن الصعوبات التي واجهها لتوفير دخل لنفسه.
وأوضحت أن الإبراشي، عقب رحيل والده، سافر إلى الإسكندرية وعمل "بائع فريسكا" على الشواطئ، كما عمل في "مقهى" وتعلّم أسرار المهنة وتفاصيلها الشاقة، مشيرة إلى أن شقيقه الأكبر كان هو من تحمل مسؤولية العائلة في تلك الفترة الصعبة، مما دفع وائل للاعتماد على نفسه منذ مرحلة الشباب.
المحطة الصحفية: "روز اليوسف" وميلاد النجم
بدأ وائل الإبراشي مسيرته المهنية الحقيقية من مدرسة "روز اليوسف" العريقة، حيث برزت موهبته في كشف القضايا الاجتماعية التي تهم الشارع المصري. لم يكن مجرد ناقل للأخبار، بل كان باحثاً عن المتاعب وعاشقاً للتحقيقات الاستقصائية.
سجل نضالي: 66 قضية نشر في عهد مبارك
اشتهر الإبراشي بجرأته التي كلفته الكثير، حيث اتُّهم في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك في 66 قضية نشر، كان آخرها قضية التحريض على عدم تنفيذ قانون الضرائب العقارية، والتي نال فيها البراءة بعد أيام قليلة من اندلاع ثورة يناير 2011.
أبرز الانفرادات الصحفية في تاريخ وائل الإبراشي
حفل سجل الراحل بسلسلة من الانفرادات التي هزت الرأي العام، ومن أهمها:
كشف تفاصيل قضية لوسي أرتين.
التحقيقات الجريئة في حادث غرق عبّارة السلام.
تفاصيل مقتل المجند سليمان خاطر.
كشف كواليس تفجير كنيسة القديسين وقضايا التعذيب.
سلسلة لقاءات الهاربين في لندن وتحقيقات اللاجئين في الجولان.
مدرسة الإعلام الهادف ومواجهة الإرهاب
انتقل الإبراشي من الصحافة المكتوبة إلى الشاشة، ليصبح واحداً من أهم مقدمي برامج "التوك شو" في مصر والوطن العربي.
عُرف عنه قدرته الفائقة على إدارة الحوارات الساخنة وكشف ألاعيب الجماعات الإرهابية، مدافعاً دائماً عن الدولة المصرية وحقوق المواطن البسيط، ليرحل تاركاً بصمة مهنية ستظل تدرس للأجيال القادمة.