تتجه أنظار ملايين الملاك والمستأجرين في مصر نحو مطلع شهر سبتمبر من عام 2026، وهو الموعد المقرر لبدء تطبيق الزيادة السنوية الجديدة على وحدات الإيجار القديم. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي وضع إطاراً قانونياً جديداً لتنظيم العلاقة بين طرفي التعاقد وإعادة التوازن لملف الإيجارات السكنية.
خطة انتقالية لمدة 7 سنوات: الطريق نحو 2032
تُعد زيادة شهر سبتمبر المقبل جزءاً من "خطة انتقالية" شاملة أقرتها الدولة المصرية، بدأت فعلياً في الأول من سبتمبر 2025 ومن المقرر أن تستمر حتى 31 أغسطس 2032. تهدف هذه الفترة الزمنية (7 سنوات) إلى رفع القيمة الإيجارية تدريجياً لتصل إلى مستويات عادلة تقترب من القيمة السوقية، مما يضمن حقوق الملاك دون إثقال كاهل المستأجرين بزيادات مفاجئة وصادمة.
آلية احتساب الزيادة: نظام "التراكم السنوي"
وفقاً للمادة السادسة من القانون الجديد، فإن نسبة الـ 15% لا تُحسب بناءً على القيمة الأصلية المذكورة في العقد القديم، بل تُحتسب بشكل تراكمي. وهذا يعني أن الزيادة تُضاف إلى القيمة الإيجارية التي كان يتم سدادها في السنة السابقة مباشرة، مما يؤدي إلى نمو تدريجي ومستقر في الدخل الإيجاري لصالح المالك.
تصنيف المناطق والحد الأدنى للإيجارات
اعتمد القانون معايير جغرافية لضمان العدالة، حيث تم تقسيم الوحدات السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية، وحدد حداً أدنى لكل منها كالتالي:
المناطق الاقتصادية: حد أدنى 250 جنيهاً شهرياً.
المناطق المتوسطة: حد أدنى 400 جنيه شهرياً.
المناطق المتميزة: حد أدنى 1000 جنيه شهرياً.
في المناطق الاقتصادية: الوحدة التي تُؤجر حالياً بـ 280 جنيهاً، ستصل قيمتها إلى 322 جنيهاً.
في المناطق المتوسطة: الوحدة التي تُؤجر بـ 550 جنيهاً، ستصبح قيمتها 632.5 جنيه.
في المناطق المتميزة: الوحدة التي تُؤجر بـ 1350 جنيهاً، ستقفز إلى 1552.5 جنيه.
معالجة الجمود في القيم الإيجارية التي لا تعكس التضخم الحالي.
تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق الملكية الخاصة.
توفير فترة سماح كافية للمستأجرين لتوفيق أوضاعهم قبل الوصول لنهاية الفترة الانتقالية في 2032.