في خطوة استراتيجية لتعزيز التواجد المصري في عمق القارة السمراء، أعلن وزير الخارجية والهجرة، الدكتور بدر عبد العاطي، عن توجه الدولة المصرية نحو إنشاء خط لإنتاج الدواء المصري في السنغال.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده اليوم مع نظيره السنغالي، الشيخ نينغ، بالقاهرة، لبحث سبل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
توطين الصناعة.. تفاصيل إنشاء خط لإنتاج الدواء المصري في السنغال
تأتي مبادرة إنشاء خط لإنتاج الدواء المصري في السنغال كواحدة من أبرز نتائج التعاون الاقتصادي بين القاهرة وداكار.
وأوضح الوزير بدر عبد العاطي أن مصر تنظر إلى السنغال كبوابة رئيسية ومنصة انطلاق للمنتجات المصرية في منطقة غرب إفريقيا (تجمع الإيكواس).
ويهدف هذا المشروع إلى نقل التكنولوجيا والصناعات الدوائية المصرية المتقدمة إلى السوق السنغالي وتلبية احتياجات القطاع الصحي في السنغال بمنتجات مصرية ذات جودة عالمية وتحويل السنغال إلى مركز لوجستي وصناعي للدواء المصري في المنطقة.
شراكة اقتصادية ومشاريع بنية تحتية عملاقة
إلى جانب ملف الدواء، شهدت المباحثات تحركات مكثفة لتعزيز دور القطاع الخاص، حيث استقبل وزير خارجية السنغال الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الإفريقي باتحاد الصناعات.
وتركزت النقاشات على البنية التحتية: نقل الخبرات المصرية في المشروعات القومية الكبرى ومواد البناء إلى السنغال، وتوسيع قاعدة التبادل التجاري لتلبية احتياجات السوق السنغالي، ودراسة تشكيل وفد صناعي مصري رفيع المستوى لزيارة داكار قريباً لمتابعة تنفيذ مذكرات التفاهم.
قضايا المياه والأمن القومي الإفريقي
لم تخلُ المباحثات من الجانب السياسي والأمني، حيث أكد الدكتور بدر عبد العاطي على ثوابت الدولة المصرية في قضايا المياه:
رفض الإجراءات الأحادية: شدد الوزير على رفض مصر التام لأي إجراءات أحادية في أعالي نهر النيل.
التعاون المشترك: تعزيز التشاور مع السنغال في قضايا السلم والأمن بالقارة الإفريقية.
دعم التعليم والتبادل الثقافي
وعلى الصعيد الأكاديمي، كشف وزير الخارجية عن وجود 300 طالب سنغالي يدرسون حالياً في الجامعات المصرية، مؤكداً أن الدولة المصرية تسعى لمضاعفة هذا العدد خلال الفترة المقبلة، في إطار القوى الناعمة المصرية ودعم بناء الكوادر الإفريقية.
من جانبه، أشاد وزير خارجية السنغال، الشيخ نينغ، بالنهضة التنموية التي تعيشها مصر، مؤكداً أن بلاده تفتح أبوابها أمام الاستثمارات المصرية، وتعتبر القاهرة شريكاً لا غنى عنه في قطاعات الطاقة والتعدين والزراعة.