كشف الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، عن تحركات حكومية واسعة النطاق للتعامل مع التداعيات الاقتصادية الراهنة، مؤكداً أن الأولوية القصوى للدولة في المرحلة الحالية هي الحفاظ على استقرار الأسعار وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، مع ضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج في القطاعات الصناعية المختلفة.
لجنة أزمة لمتابعة الأسواق
أعلن وزير المالية أن رئيس مجلس الوزراء أصدر قراراً بـ تشكيل لجنة أزمة رفيعة المستوى، مهمتها الأساسية المتابعة اللحظية للأحداث الجارية وتأثيراتها على السوق المحلي. وأوضح كجوك أن قرار تشكيل لجنة الأزمة جاء بهدف توفير كافة الاحتياجات الأساسية للدولة، ومراقبة حركة الأسعار لمنع حدوث أي طفرات غير مبررة، فضلاً عن ضمان تدفق السلع الغذائية وتأمين المخزون الاستراتيجي للفترة المقبلة.
إجراءات تقشفية وترشيد الإنفاق الحكومي
وفي سياق متصل، كشف كجوك عن اتخاذ الحكومة سلسلة من القرارات الجريئة لترشيد الإنفاق في القطاع الحكومي، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى إعادة توجيه الموارد المالية نحو الأولويات القصوى. وتتضمن خطة الترشيد:
تقليص النفقات الإدارية: بما يشمل ترشيد سفر الوزراء والمسؤولين للخارج.
إعادة ترتيب الأولويات: تأجيل الدورات التدريبية والفعاليات غير العاجلة.
خفض المصروفات الجانبية: تقليص نفقات الدعاية والاحتفالات العامة.
تأمين الاحتياجات في ظل الضغوط العالمية
وأوضح الوزير أن الحكومة اتخذت حزمة من التدابير الوقائية (الحوائط السعرية) لتأمين الاحتياجات القومية من السلع والخدمات وتجنب التقلبات الحادة في الأسعار العالمية. وأكد أن هذه الخطوات تأتي بالتوازي مع ما أعلنه رئيس الوزراء بشأن تحمل الدولة جزءاً كبيراً من تكلفة زيادة أسعار الوقود "الاستثنائية"، وذلك بهدف تخفيف العبء عن كاهل المواطن والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.
احتياطي نقدي قوي لمواجهة الصدمات
واختتم وزير المالية تصريحاته بالإشارة إلى أن الدولة تمتلك احتياطياً أجنبياً جيداً قادراً على مواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة، مشدداً على أن هذه الفترة "الاستثنائية" تتطلب تكاتفاً بين كافة أجهزة الدولة والمواطنين لعبور التحديات الراهنة بأمان.