أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن استقرار الدولة الإيرانية يعد صمام أمان للمنطقة، مشددًا على أن سقوط النظام في طهران ليس في مصلحة الأمن القومي المصري أو الإقليمي.
وأشار إلى أن غياب التوازن الذي تمثله إيران قد يضع مصر في مواجهة مباشرة مع الأطماع الإسرائيلية في المنطقة.
تداعيات سقوط النظام الإيراني على مصر
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، أوضح اللواء سمير فرج أن التاريخ القريب في العراق وسوريا يثبت أن أي دولة تتعرض للسقوط تحتاج لما لا يقل عن 10 إلى 15 عاماً لاستعادة استقرارها. وحذر فرج من سيناريو الانهيار قائلًا:"في حال انهيار إيران، فلن يكون أمام إسرائيل سوى مصر، خاصة بعد الضعف الذي حل بجبهات سوريا والعراق ولبنان".
سيناريو "الحرب الثانية" ومقتل خامنئي
كشف الخبير الاستراتيجي عن تفاصيل المواجهة العسكرية الحالية، واصفاً إياها بـ "الحرب الثانية"، ومقارناً إياها بضربات يوليو 2025 التي استهدفت المفاعلات النووية:
مدة الحرب: توقع فرج ألا تزيد المدة عن 12 يوماً، تماماً كما حدث في الجولة الأولى.
الهدف الاستراتيجي: بينما كانت حرب العام الماضي لمنع السلاح النووي، تهدف العمليات الحالية التي يدعمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقويض النظام.
مقتل علي خامنئي: اعتبر فرج أن مقتل المرشد الإيراني يمثل هدفاً استراتيجياً تحقق لترامب، وهو ما سيعجل بنهاية العمليات العسكرية.
هل تسقط الأنظمة بالضربات الجوية؟
وحول فكرة "تغيير النظام"، جزم اللواء سمير فرج بأن الضربات الجوية وحدها لا تسقط أنظمة، موضحاً أن التغيير الحقيقي يتطلب إما ثورة شعبية عارمة من الداخل أو تدخلاً برياً واسعاً.
ولفت إلى أن استهداف القيادات الإيرانية بنجاح يعكس وجود "اختراق استخباراتي كبير" داخل بنية النظام الإيراني.
التداعيات الاقتصادية وسعر النفط
تطرق التحليل العسكري إلى الجانب الاقتصادي، حيث أشار فرج إلى أن محاولات إيران لجر عواصم خليجية للصراع تهدف إلى تدويل الأزمة والضغط على الاقتصاد العالمي، متوقعاً:
ارتفاع أسعار النفط ليتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل.
اضطرابات حادة في البورصات العالمية.
خلق ضغط شعبي دولي على إدارة ترامب لتحميلها مسؤولية الأزمات المعيشية.
واختتم فرج تصريحاته بالإشارة إلى أن الموقف الدولي الحالي أظهر روسيا والصين في موقف المتفرج، مما عزز صورة الولايات المتحدة كأكبر قوة عسكرية مهيمنة في المشهد الحالي.