أعلن قصر الإليزيه قبول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقالة لورين دو كاريه، مديرة متحف اللوفر بباريس، وذلك على خلفية الفشل الأمني الذي أدى لعملية سطو دراماتيكية شهدها المتحف، وأسفرت عن فقدان مجوهرات تاريخية تقدر قيمتها بنحو 88 مليون يورو.
تفاصيل عملية السطو "السينمائية" على متحف اللوفر
وقعت الجريمة التي هزت الأوساط الثقافية العالمية بأسلوب احترافي؛ حيث استخدم اللصوص شاحنة مجهزة برافعة من جهة رصيف نهر السين.
وبحسب التحقيقات، صعد الجناة بواسطة الرافعة إلى الطابق الثاني، وقاموا بتحطيم زجاج إحدى النوافذ باستخدام أجهزة قص كهربائية متطورة ومحمولة.
تسلل اللصوف إلى "قاعة أبولون" الشهيرة، وهي القاعة التي تضم مجوهرات التاج الفرنسي وتخضع لإجراءات حماية مشددة، حيث تمكنوا من تحطيم خزانتين للعرض والاستيلاء على المحتويات والفرار بسرعة فائقة.
مجوهرات "جوزفين" زوجة نابليون ضمن المسروقات
أكدت وزارة الثقافة الفرنسية أن الحادث أسفر عن فقدان 8 ثماني قطع من المجوهرات الفريدة ذات القيمة التراثية التي لا تقدر بثمن.
وأوضحت الوزارة أن من بين القطع المسروقة مجوهرات تعود لملكات فرنسا التاريخيات، وعلى رأسهن الإمبراطورة جوزفين، زوجة نابليون بونابرت.
صدمة في المتحف الأكثر زيارة عالمياً
يأتي هذا الحادث ليضع علامات استفهام كبرى حول منظومة التأمين في متحف اللوفر، الذي افتتح عام 1793 وكان مقراً للملوك، ويُصنف كأكثر المتاحف زيارة في العالم.
ويرى مراقبون أن استقالة "لورين دو كاريه" كانت حتمية نظراً لحجم الخسارة التاريخية والمادية التي لحقت بالهوية التراثية الفرنسية.
يذكر أن المتحف كان قد شهد اضطرابات مؤخراً، من بينها إغلاق أبوابه نتيجة إضرابات الموظفين، قبل أن تضرب هذه الكارثة الأمنية سمعة المتحف العالمية.