البيئة تعلن كهف الجارة بالوادي الجديد محمية طبيعية وتستهدف اكتشاف كهوف جديدة
كهف الجارة تحت الحماية.. خطة بيئية لاكتشاف كهوف جديدة بالوادي الجديد
تتجه الأنظار إلى كهف الجارة بمحافظة الوادي الجديد، أحد المواقع التي تجمع بين الثراء الجيولوجي والقيمة الطبيعية والأثرية، بعدما أصدرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، توجيهات بإجراء مسح بيئي شامل للمنطقة المحيطة به، بهدف التعرف على خصائصها الطبيعية والبحث عن احتمالات وجود كهوف أخرى تحمل تكوينات جيولوجية مشابهة.
مسح بيئي لاستكشاف كهوف جديدة
جاءت توجيهات الوزيرة خلال جولة ميدانية أجرتها بمنطقة كهف الجارة، في مستهل زيارتها لمحافظة الوادي الجديد، بحضور حنان مجدي، محافظ الإقليم، وعدد من قيادات الوزارة والمسئولين التنفيذيين. ويستهدف المسح تكوين صورة متكاملة عن طبيعة المنطقة وإمكاناتها الجيولوجية والبيئية، بما يساعد على تحديد سبل حمايتها والاستفادة منها في دعم السياحة البيئية.
تكوينات جيولوجية تشكلت عبر آلاف السنين
وخلال جولتها، تفقدت منال عوض التكوينات الكلسية داخل الكهف، والتي تضم الهوابط والصواعد الناتجة عن عمليات طبيعية استغرقت فترات زمنية طويلة، إلى جانب الرسوم والنقوش الصخرية التي تضيف إلى الموقع أهمية تتجاوز قيمته الجيولوجية، لتشمل أبعادًا أثرية وإنسانية تستحق الدراسة والحفاظ عليها.
وتعكس هذه المكونات الطبيعية أهمية التعامل مع الكهف باعتباره موقعًا يحتاج إلى أساليب حماية دقيقة، خاصة أن التكوينات الصخرية قد تتعرض للتلف نتيجة الممارسات غير المسئولة أو الزيارات التي تتم دون تنظيم أو ضوابط واضحة.
خطة متكاملة لتنظيم الزيارة وحماية الكهف
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الحفاظ على كهف الجارة يتطلب وضع نظام متكامل لإدارته، يشمل تحديد قواعد الزيارة، وآليات المتابعة والصيانة، والإجراءات اللازمة لصون مكوناته الطبيعية. وشددت على ضرورة الاستناد إلى دراسات علمية ومعايير بيئية واضحة عند إعداد خطة الحماية، بما يضمن استمرار الحفاظ على الخصائص الفريدة للموقع.
وأوضحت أن نتائج المسح البيئي ستساعد في فهم طبيعة المنطقة بصورة أوسع، وتقييم مقوماتها الجيولوجية، ودراسة إمكانية وجود كهوف أخرى مشابهة، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من الدراسات العلمية التي تسهم في توثيق الثروات الطبيعية التي تتمتع بها محافظة الوادي الجديد.
تمهيد الطريق مع الحفاظ على الطبيعة
وفي إطار تسهيل الوصول إلى الكهف، وجهت الوزيرة بتمهيد الطريق المؤدي إليه، مع الالتزام بالاشتراطات الفنية والبيئية التي تحول دون الإضرار بالموقع أو تغيير طبيعته الأصلية.
وشددت على أن تطوير المناطق الطبيعية لا ينبغي أن يرتبط بتدخلات عشوائية أو أعمال إنشائية غير مدروسة، وإنما يجب أن يقوم على تحقيق التوازن بين توفير مسارات مناسبة للزائرين والحفاظ على البيئة المحيطة والتكوينات الجيولوجية التي تمنح المكان خصوصيته.
الوادي الجديد على خريطة السياحة البيئية
وأشارت منال عوض إلى ما تمتلكه محافظة الوادي الجديد من مقومات طبيعية وبيئية متنوعة، مؤكدة أهمية المحميات والمواقع الجيولوجية في دعم السياحة البيئية، وفتح آفاق جديدة للتنمية المحلية، فضلًا عن إتاحة فرص للبحث العلمي ونشر الوعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية.
ومن جانبها، أكدت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أهمية استمرار التنسيق بين المحافظة ووزارة التنمية المحلية والبيئة والجهات المعنية، لتنفيذ إجراءات الحماية والتطوير، والاستفادة من الخصائص المميزة لمنطقة كهف الجارة في الترويج للسياحة البيئية، بما يدعم النشاط السياحي ويحقق عوائد تنموية للمحافظة.
وتأتي هذه التحركات ضمن توجه يستهدف إدارة المواقع الطبيعية بصورة مستدامة، بحيث تتكامل جهود الحماية البيئية مع خطط التطوير المسئول، مع الحفاظ على القيمة العلمية والجيولوجية للمواقع الفريدة، وضمان صونها للأجيال المقبلة.
اقرأ أيضاً:
- وزير الأوقاف ومحافظ الوادي الجديد يفتتحان 6 مساجد جديدة
- بتكلفة 142.2 مليون جنيه.. محافظ الوادي الجديد تعلن الانتهاء من أعمال الإنشاء والإحلال والصيانة لـ16 مدرسة
- 95 منحة جامعية و8 رحلات عمرة.. محافظ الوادي الجديد تكرّم الأوائل
- بالدرجات.. تفاصيل تنسيق المرحلة الثالثة للثانوي العام والفني بالوادي الجديد
- محافظ الوادي الجديد توجه بحسم 12 ألف طلب تقنين وطرح 328 قطعة أرض مستردة
ما رأيك في هذا الخبر؟