تسود حالة من الترقب والحذر في الأسواق المالية العالمية قبيل إعلان الكيانات والتكنولوجيا الكبرى عن نتائج أعمالها للربع الثاني من العام الجاري، وعلى رأسها شركتا "جوجل" (Alphabet) و**"تسلا" (Tesla)**.
تأثير نتائج التكنولوجيا الكبرى على اتجاهات الأسهم
أكد شريف النجار، الخبير في الأسواق المالية، خلال تصريحات تلفزيونية عبر برنامج "أرقام وأسواق" المذاع على قناة "أزهري"، أن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا العملاقة ستنعكس بشكل مباشر على حركة الأسهم الرئيسية، كما ستحدد مدى قدرة الأسواق على الصمود أمام التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح "النجار" أن الأسواق المالية قد تشهد بعض التذبذبات السعرية على المدى القريب، مشيرًا إلى أهمية التحسب لبعض المخاطر الاستثمارية التي قد تبرز على المدى الطويل.
قطاع الذكاء الاصطناعي والرقائق تحت إعادة التقييم
وأشار الخبير المالي إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية يمر حاليًا بمرحلة إعادة تقييم شاملة من قبل المستثمرين؛ حيث يتطلع المتعاملون في الأسواق إلى صدور نتائج مالية إيجابية تعيد الثقة إلى هذا القطاع الحيوي وتدعم مستويات التقييم الحالية.


فرص استثمارية واعدة في الطاقة الخضراء والسيارات الكهربائية
وفيما يخص الفرص البديلة، شدد "النجار" على وجود فرصة استثمارية قوية بعيدًا عن قطاع التكنولوجيا التقليدي ينبغي التركيز عليها خلال العامين القادمين، وفي مقدمتها:
الطاقة البديلة والخضراء.
قطاع السيارات الكهربائية.
قطاع الغاز الطبيعي.
واختتم الخبير تصريحاته بالتحليل الفني للأسعار الحالية لهذه القطاعات، مؤكدًا أنها تُعد جاذبة ومناسبة جدًا للشراء في الوقت الراهن، نظراً لما تتمتع به من المقومات وفرص نمو مستقبلية قوية.
أسعار الذهب
أكد محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن أسعار الذهب عالمياً تخضع حالياً لتأثير مزدوج يجمع بين التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط من جهة، والتوجهات التشددية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وقوة الدولار من جهة أخرى.
وأوضح محمد أنيس في مداخلة هاتفية عبر تطبيق "زووم" على شاشة "إكسترا نيوز"، أن التصعيد العسكري والتوترات بين واشنطن وطهران ينعكسان بشكل معقد وغير تقليدي على أسعار الذهب.
وبيّن محمد أنيس أن هذا التصعيد يؤدي مباشرة إلى ارتفاع أسعار النفط والدولار الأمريكي؛ وهو ما يتسبب في زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، ويجبر الفيدرالي الأمريكي على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول للسيطرة على التضخم، مما ينعكس سلباً على الذهب لكونه أصلاً لا يدر عائداً مقارنة بالدولار القوي والسندات.
تراجع الذهب مجرد "تصحيح صحي" بعد مكاسب قياسية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الخسائر الأسبوعية الحالية للذهب لا تعني الدخول في اتجاه هبوطي طويل المدى، بل يجب النظر إليها بوصفها "تصحيحاً سعرياً صحياً" وعمليات جني أرباح طبيعية.
وأضاف محمد أنيس أن المعدن الأصفر حقق ارتفاعات قوية ومتواصلة على مدار العام والنصف الماضي، مما جعل تصفية بعض المراكز الشرائية الرابحة أمراً متوقعاً، خاصة مع تزايد الطلب على السيولة الدولارية في ظل ارتفاع الفائدة.
وفي تعليقه على تقرير بنك "إتش إس بي سي" الذي خفض توقعاته لمتوسط سعر الذهب، أوضح محمد أنيس أن تقارير البنوك الاستثمارية غالباً ما تتسم بالبطء في مواكبة حركة السوق اللحظية وتعديل مستهدفاتها بناءً على التغيرات الراهنة، ودعا المستثمرين إلى عدم التركيز على الأرقام المستهدفة في حد ذاتها، بل على المنهجية المتبعة لتقييم أساسيات السوق.
وأكد محمد أنيس أن المستويات السعرية الحالية تمثل مناطق شراء جاذبة للمؤسسات والبنوك المركزية (مثل البنك المركزي الصيني) التي تواصل الشراء العنيف بهدف التحوط والاحتفاظ بالقيمة على المدى الطويل، وليس من أجل المضاربة قصيرة الأجل التي غالباً ما يتعرض أصحابها للخسائر.