كتبت ـ زينب أبويوسف
أشرقت شمس الإستراحة علي غزة وأهلها بعدما وضعت الحرب أوزارها بعد مرور أكثر من 730 يوم من الإبادة والتخريب والتهجير والتشريد ، حان الوقت لتنام الأعين دون قلق القصف ، وتستريح الأجساد متوقفة عن الإرتجاف من هول الصواريخ الصهيونية ونيرانها ، وبدء عودة النازحين إلى الديار التي تركوها ومصيرها في القصف .
المشاعر تختلط على أهالي غزة اليوم ، بين الفرح لوقف الإبادة والحُزن علي من فقدوهم من الأبناء والإخوة والأصحاب والجيران وكذلك المنازل التي أصبحت حُطام وغيرها من ألوان الحرمان والفقد ، وشاهدنا النازحين العائدين إلى ديارهم وسط وشمال قطاع غزة يرفعون الأعلام المصرية ويصيحون بالأناشيد المصرية معبرين بذلك عن إمتنانهم الكبير لمجهودات الدولة المصرية ممثلة في رئيسها الرئيس عبدالفتاح السيسي في وقف الإبادة عليهم ، و منع تهجيرهم ، بالإضافة إلي ايقاف محاولات الصهاينة المتكررة من تصفية القضية الفلسطينية بقتل ما استطاعوا من الفلسطينيين وتهجير البقية خارج البلاد عن طريق مصر والأردن ، كما بدأ دخول شاحنات المساعدات من معبر رفح إلي داخل القطاع .
ولا يغيب عنا المجهود الكبير الذي قامت به جمهورية مصر العربية إلي جانب الجُهود الأمريكية والقطرية في محاولة التوفيق بين حماس وإسرائيل للوصول إلى حل وسط ، وقد أشاد العالم بأكمله بقوة مصر ومُفاوضيها وكذلك موقفها القوي في تأمن الوفد الحماسي على رأسه خليل الحية والذي تعرض لمحاولة إغتيال سابقة على أرض قطر ، فاستقبلت مصر المفوضين على أرضها بمدينة شرم الشيخ تحت حراسة قوات جي اي اس "GIS" قوات النخبة المصرية التابعة لجهاز المخابرات العامة ، والمتخصص في تأمين الشخصيات المهمة ومكافحة الإرهاب وغيرها من الأعمال ، وقد أشاد الجميع وعلى رأسهم ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي ، بجهود مدير جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد في تأمين المؤتمر والوفود وسرعة الوصول إلي حل ، وكذلك اللواء أسامة نبيل واللواء أحمد عبد الخالق المسؤولان عن الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة ومجوداتهم طوال الفترة الماضية في التوصل إلي اتفاق سلمي ، حفظ الله مصر وجيشها وأكمل فرحة إخواننا في غزة علي خير.
