وأكد وزير الخارجية أن استقرار النظام الدولي يرتبط باحترام مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورفض فرض الإملاءات، والالتزام بالحلول السياسية للنزاعات، مشددًا على أن إصلاح النظام الدولي لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية. وأبرز أن أفريقيا، بما تمتلكه من إمكانات بشرية واقتصادية، يجب أن تكون في طليعة الأطراف الفاعلة، مع التأكيد على الموقف الأفريقي الموحد بشأن إصلاح مجلس الأمن، وهياكل التمويل الدولية، ونقل التكنولوجيا، وإتاحة التمويل الميسر.
وشدد وزير الخارجية على أن تحقيق التنمية المستدامة لا ينفصل عن توفير بيئة آمنة ومستقرة، مؤكدًا التزام مصر بمبادئ الاتحاد الأفريقي في صون سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، والدعوة إلى تبني مقاربة شاملة لمعالجة جذور النزاعات والإرهاب، تقوم على الربط بين السلم والأمن والتنمية، والاستثمار في التعليم والصحة والبنية التحتية، وتمكين الشباب والمرأة، ودعم عمليات إعادة الإعمار ما بعد النزاعات، خاصة من خلال مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار الذي تستضيفه القاهرة.
وجدد وزير الخارجية رفض مصر لأي إجراءات أحادية في منطقة القرن الأفريقي أو البحر الأحمر من شأنها المساس بسيادة دول المنطقة أو زيادة التوتر الإقليمي، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ ما يكفله القانون الدولي من إجراءات لحماية أمنها المائي.

