وزير الكهرباء: زيادة الأسعار ليست بسبب البنزين أو السولار
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء لا ترتبط بارتفاع أسعار البنزين أو السولار أو المازوت، نافيًا ما تردد حول وجود علاقة مباشرة، مع استمرار الدولة في تقديم دعم كبير للقطاع رغم التحديات الاقتصادية.
وأوضح وزير الكهرباء أن الزيادة الأخيرة تُعد أول تحريك فعلي لتعريفة الكهرباء المنزلية منذ عامين، مؤكدًا أن الحكومة تحملت طوال هذه الفترة الزيادات الكبيرة في أسعار الوقود المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، رغم الارتفاعات المتتالية في أسعار السولار والبنزين والمازوت.
لا علاقة بأسعار الوقود
وشدد الوزير على أن قرار زيادة أسعار الكهرباء لم يكن نتيجة مباشرة لتحريك أسعار المحروقات، بل جاء في إطار برنامج إصلاح اقتصادي يهدف إلى تحقيق التوازن التدريجي بين تكلفة إنتاج الكهرباء وقيمة بيعها للمستهلكين، بما يضمن استدامة الخدمة واستمرار تطوير قطاع الكهرباء.
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت قرار تعديل تعريفة الكهرباء منذ بداية شهر يونيو الماضي، قبل أي تغييرات لاحقة في أسعار الوقود، وهو ما يؤكد أن القرار يستند إلى اعتبارات مالية وتشغيلية خاصة بقطاع الكهرباء، وليس إلى تحركات أسعار البنزين أو السولار.
100 مليار جنيه دعمًا للكهرباء
وأكد محمود عصمت أن الدولة ما زالت تتحمل أعباء مالية ضخمة لدعم قطاع الكهرباء، حيث تجاوزت قيمة الدعم المخصص للقطاع 100 مليار جنيه خلال العام المالي 2026/2027، مقارنة بنحو 75 مليار جنيه في العام المالي السابق، بزيادة تصل إلى 33%، في خطوة تعكس استمرار الدولة في تخفيف الأعباء عن المواطنين رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأضاف أن الحكومة ستواصل دعم أسعار الكهرباء خلال العام المالي الجاري، إلى حين تحسن الأوضاع الاقتصادية، مؤكدًا أن الدولة حريصة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على استدامة القطاع ومراعاة البعد الاجتماعي.
تكلفة إنتاج مرتفعة
وأوضح الوزير أن مصر تستهلك منتجات بترولية سنويًا بقيمة تقترب من تريليون جنيه، بما يعادل نحو 19.6 مليار دولار، ويُخصص نحو 60% من هذه المنتجات لتشغيل محطات توليد الكهرباء، وهو ما يفرض أعباء مالية كبيرة على الدولة في ظل ارتفاع تكاليف الوقود والإنتاج.
وأشار إلى أن استمرار تشغيل محطات الكهرباء بكفاءة يتطلب توفير موارد مالية تواكب الزيادة في تكاليف التشغيل والصيانة، وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة النظر في هيكل التعريفة بما يضمن استدامة الخدمة.
تفاصيل الزيادة الجديدة
وتأتي تصريحات وزير الكهرباء عقب ساعات من إعلان الحكومة تطبيق زيادة جديدة في أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية بمتوسط 12%، شملت معظم شرائح الاستهلاك، مع تثبيت سعر الشريحة الأولى التي يتراوح استهلاكها بين صفر و50 كيلوواط/ساعة شهريًا، مراعاةً للأبعاد الاجتماعية، حيث يستفيد من هذه الشريحة نحو 14 مليون مواطن.
وتعد هذه الخطوة أول زيادة عامة على الشرائح المنزلية منذ أغسطس 2024، بعدما اقتصرت التعديلات السابقة على الشريحة الأعلى استهلاكًا، بينما ظلت أسعار الشرائح الأخرى ثابتة.
رسالة طمأنة
واختتم وزير الكهرباء تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة مستمرة في دعم المواطنين وقطاع الكهرباء في آن واحد، مشيرًا إلى أن أي قرارات تتعلق بتعديل أسعار الكهرباء تُتخذ بعد دراسات دقيقة تراعي الأوضاع الاقتصادية ومصلحة المواطنين، مع الحفاظ على استقرار واستدامة منظومة الكهرباء، باعتبارها أحد القطاعات الحيوية التي تعتمد عليها جميع الأنشطة الاقتصادية والخدمية في الدولة.
اقرأ أيضاً:
- زيادة الكهرباء رسميًا.. أسعار الشرائح الجديدة ومن المستفيد من تثبيت الشريحة الأولى؟
- زيادة متوسطة 12% على أسعار الكهرباء المنزلية مع تثبيت الشريحة الأولى ودعم حكومي يتجاوز 100 مليار جنيه
- "من المدن المضيئة إلى قرى بلا كهرباء".. 10 أرقام تكشف قصة العالم من حولنا
- محمود عصمت: الوادي الجديد نموذج واعد للاستثمار في الطاقة الشمسية
- أسعار الذهب اليوم.. عيار 21 يواصل الصعود والأوقية العالمية تتجاوز 4115 دولارًا
ما رأيك في هذا الخبر؟