في تطور لافت يزيد من حدة التوترات المحيطة بالحصار المفروض على قطاع غزة، رحّلت السلطات الإسرائيلية اثنين من ناشطي "أسطول الصمود العالمي" بعد أسبوع من احتجازهما. جاء هذا الإجراء بعد اعتراض البحرية الإسرائيلية لسفينتهما التي كانت تحاول كسر الحصار البحري المفروض على القطاع. وقد أثار هذا الترحيل ردود فعل غاضبة من الأسطول، الذي وصف ما حدث للناشطين بأنه "اختطاف غير قانوني"، مطالباً الاتحاد الأوروبي بتقديم توضيحات وفرض عقوبات على إسرائيل جراء هذا "الانتهاك الصارخ". وقد صدرت هذه المطالب الحازمة في بيان رسمي من الأسطول حوالي الساعة 15:11 بتوقيت غرينتش.
تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من المحاولات التي تقوم بها منظمات دولية ومدنية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي يصفه منتقدون بأنه عقاب جماعي ويؤدي إلى أزمة إنسانية خانقة. يهدف "أسطول الصمود العالمي"، شأنه شأن أساطيل أخرى سابقة، إلى لفت الانتباه الدولي للوضع الإنساني المتردي في غزة، وتحدي شرعية الحصار عبر إرسال سفن محملة بالمساعدات. وتذكر هذه المحاولة بحادثة أسطول الحرية عام 2010، وتحديداً سفينة "مافي مرمرة" التركية، التي انتهت باشتباكات دامية ومقتل عدد من الناشطين، ما أثار حينها أزمة دبلوماسية كبرى وتنديداً دولياً واسعاً.
وبينما تؤكد إسرائيل أن الحصار ضروري لأسباب أمنية لمنع تهريب الأسلحة إلى حماس والجماعات المسلحة في غزة، وتعتبر اعتراض هذه السفن إجراءً سيادياً مشروعاً داخل مياهها الإقليمية أو مناطقها الأمنية، يرى "أسطول الصمود" أن اعتراض السفن في المياه الدولية واحتجاز الناشطين يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحرية الملاحة. ويشكل وصف الحادث بـ"الاختطاف غير القانوني" تصعيداً في لغة الخطاب، مشيراً إلى أن عملية الاحتجاز نفسها تفتقر إلى الأساس القانوني المشروع، وأن الناشطين لم يرتكبوا أي جريمة تستدعي حرمانهم من حريتهم، بل كانوا