الإمارات تعترض وابلاً من الصواريخ والمسيّرات.. تصعيد إقليمي؟
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، مساء الخميس، عن تصدي دفاعاتها الجوية لعدد كبير من الهجمات الجوية، شملت 10 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيرة قادمة من إيران. ويُعد هذا التطور بمثابة تصعيد لافت في التوترات الإقليمية المتصاعدة في منطقة الخليج.
ويأتي هذا الهجوم في ظل احتقان إقليمي ودولي متزايد، وتحديداً مع استمرار الجدل حول البرنامج النووي الإيراني، وتعثر المفاوضات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015. كذلك، تتزامن هذه الأحداث مع تصاعد حدة التوتر بين إيران وبعض دول المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بالملف اليمني ودعم طهران لجماعة الحوثي. وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بشكل فوري، إلا أن أصابع الاتهام تتجه نحو الجماعات المدعومة من إيران في المنطقة.
وغير أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه الذي يستهدف الإمارات. ففي وقت سابق، تعرضت الدولة الخليجية لهجمات مماثلة تبنتها جماعة الحوثي اليمنية، الأمر الذي دفع الإمارات إلى تعزيز منظومتها الدفاعية والتأكيد على حقها في الدفاع عن أراضيها وسيادتها. وتجدر الإشارة إلى أن الإمارات تشارك في التحالف العربي بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني حتى الآن بشأن هذه الأحداث. إلا أن طهران غالباً ما تنفي أي تورط مباشر في الهجمات التي تستهدف دول الجوار، وتتهمها بدعم "الإرهاب" والتدخل في شؤونها الداخلية.
وتثير هذه التطورات مخاوف جدية بشأن الاستقرار الإقليمي، واحتمالية انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد والعنف. ومن المتوقع أن تثير هذه الأحداث ردود فعل دولية واسعة، ومطالبات بضبط النفس وتهدئة الأوضاع. كما يُرجح أن تدعو دول غربية إلى ضرورة استئناف المفاوضات النووية مع إيران، والتوصل إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك طهران أسلحة نووية.
يبقى أن نرى كيف ستتعامل الأطراف المعنية مع هذا التصعيد الجديد، وما إذا كانت ستتمكن من احتواء الأزمة ومنع تفاقمها. غير أن المؤشرات الحالية لا تبشر بالخير، وتنذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في منطقة تعاني أصلاً من تحديات جمة.
ما رأيك في هذا الخبر؟