البنتاغون يقدر: 6 أشهر لتطهير مضيق هرمز من الألغام الإيرانية الاستراتيجية
كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في تطور لافت يثير قلقاً دولياً واسعاً، أن عملية تطهير مضيق هرمز الحيوي من الألغام البحرية التي يُعتقد أن الجيش الإيراني نشرها قد تستغرق فترة زمنية تصل إلى ستة أشهر. جاء هذا التقدير الخطير خلال إحاطة سرية قدمتها الوزارة لأعضاء الكونغرس الأمريكي، وفق ما أوردته وسائل إعلام أمريكية مطلعة يوم الأربعاء. ويشير الكشف عن هذه المدة الطويلة إلى حجم التحدي اللوجستي والعسكري الذي قد تواجهه القوات الدولية في حال الحاجة إلى التدخل، مما يعكس الأبعاد الجيوسياسية المعقدة لهذا الممر المائي الاستراتيجي.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية ونسبة أكبر من الغاز الطبيعي المسال، مما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي. على مر العقود، ظل المضيق نقطة توتر رئيسية بين إيران والقوى الغربية، لا سيما الولايات المتحدة. لطالما هددت طهران بإغلاق المضيق رداً على العقوبات الاقتصادية المشددة أو أي عمل عسكري يستهدفها، معتبرة ذلك ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة ما تصفه بالعدوان الخارجي. ويأتي هذا الكشف الأخير ليضع سيناريوهات إغلاق المضيق عبر الألغام البحرية في صدارة النقاشات العسكرية والدبلوماسية.
من شأن مثل هذه الإجراءات، في حال تأكيدها أو تنفيذها، أن تخلف تداعيات وخيمة على الملاحة البحرية الدولية وأسعار النفط العالمية، التي قد تشهد ارتفاعات حادة، مما يؤثر على الاستقرار الاقتصادي لدول عديدة حول العالم. كما أن عملية تطهير الألغام نفسها ليست بالمهمة السهلة، فهي تتطلب تقنيات متطورة ومخاطر عالية على الأفراد والسفن المشاركة، وتزيد من احتمالية حدوث مواجهات عسكرية مباشرة بين الأطراف المعنية. وفي المقابل، تتابع دول الخليج العربي هذا التطور بقلق بالغ، نظراً لاعتمادها الكبير على هذا المضيق لتصدير نفطها وغازها، مما يضع أمنها الاقتصادي والوطني على المحك.
على الصعيد الدولي، تدعو العديد من القوى الكبرى والمنظمات الدولية إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد عسكري في المنطقة، مؤكدة على ضرورة ضمان حرية الملاحة في المضيق وفقاً للقانون الدولي. غير أن الكشف عن هذه الإحاطة السرية يظهر أن الولايات المتحدة وحلفاءها يأخذون التهديدات الإيرانية على محمل الجد، ويستعدون لسيناريوهات محتملة قد تتطلب استجابة عسكرية. وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات، تظل المنطقة عرضة للمفاجآت التي قد تعصف بالاستقرار الهش وتجر المنطقة إلى مواجهة أوسع نطاقاً.
في الختام، فإن تقدير البنتاغون لستة أشهر لتطه
ما رأيك في هذا الخبر؟