الخبر لايف
الخميس 28 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 3 ألف

الحرس الثوري يهدد باستهداف أمريكا.. وواشنطن تترقب رد طهران النووي

schedule
الحرس الثوري يهدد باستهداف أمريكا.. وواشنطن تترقب رد طهران النووي
تصعيد إيراني لافت يلوح باستهداف مواقع أمريكية إذا تعرضت ناقلاتها للخطر، بينما تتريث واشنطن بانتظار رد طهران على مقترح إنهاء الحرب النووية.

في تطور لافت يشي بتصعيد محتمل للتوترات في منطقة الخليج، هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف مواقع أمريكية في المنطقة، وذلك في حال تعرض ناقلات النفط الإيرانية لأي هجوم. جاء هذا التهديد الصريح، الذي نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية، ليضع مزيداً من الضغط على المشهد الإقليمي المتأزم أصلاً، ويأتي في ظل ترقب واشنطن لرد طهران على مقترحها الأخير الرامي لإنهاء حالة "الحرب" الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي.

جاءت هذه التصريحات الحادة في سياق متصل بتصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، التي تعود بجذورها إلى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وإعادة فرض العقوبات الأمريكية القاسية على قطاع النفط الإيراني. ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة سلسلة من الحوادث البحرية التي طالت ناقلات نفط في الخليج ومضيق هرمز الحيوي، واتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراء بعضها، وهو ما نفته الأخيرة مراراً، مؤكدة حقها في تصدير نفطها دون قيود. وتتعثر مفاوضات إحياء الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في فيينا منذ أشهر، على الرغم من الجهود الأوروبية المكثفة للتقريب بين وجهات النظر المتباينة.

ويحمل هذا التهديد الإيراني أبعاداً خطيرة، إذ يرفع من منسوب المخاطر بحدوث مواجهة مباشرة في منطقة حيوية للشحن العالمي وإمدادات الطاقة. فاستهداف الناقلات الإيرانية أو المواقع الأمريكية قد يدفع بالوضع إلى حافة الهاوية، مما يهدد الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء. وتراقب القوى الدولية الفاعلة، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، عن كثب هذه التطورات، في محاولة للحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة وتجنب أي تصعيد غير محسوب قد يقضي على أية فرص متبقية للحل الدبلوماسي للأزمة النووية.

وعلى الصعيد الإقليمي، تثير هذه التهديدات قلق دول الخليج العربي التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية وتعتمد بشكل كبير على أمن الملاحة البحرية في المنطقة. وبينما تدعو هذه الدول إلى ضبط النفس والحوار، فإنها تتابع بقلق شديد أي تحركات قد تزعزع الاستقرار وتؤثر على مصالحها الحيوية. ويشكل ربط التهديد باستهداف المواقع الأمريكية بمصير الناقلات النفطية الإيرانية، رسالة واضحة من طهران بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تعتبره محاولات لخنق اقتصادها وقطاعها النفطي الحيوي.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى الأنظار متجهة نحو طهران بانتظار ردها على المقترح الأمريكي الأخير المتعلق بالملف النووي، والذي قد يمثل نقطة تحول حاسمة. فإما أن يسهم الرد في فتح آفاق جديدة للدبلوماسية والعودة إلى طاولة المفاوضات، أو أن يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والغموض، في وقت لا تحتمل فيه أية أطراف المزيد من التصعيد.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe