الخبر لايف
الخميس 28 مايو
عاجل 3 3 دقيقة visibility 1.2 ألف

ترامب يلوّح بالخيار العسكري لـ "انتزاع" يورانيوم إيران بمشاركة نتنياهو

schedule
ترامب يلوّح بالخيار العسكري لـ "انتزاع" يورانيوم إيران بمشاركة نتنياهو
تكهنات متصاعدة حول عملية عسكرية أميركية إسرائيلية محتملة في إيران لانتزاع اليورانيوم المخصب، وسط تعثر المفاوضات وتصاعد التوترات.

في تطور لافت يثير موجة جديدة من التكهنات حول مستقبل التعامل مع الملف النووي الإيراني، تشير مصادر مطلعة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس بجدية خيار تنفيذ عملية عسكرية خاصة داخل إيران. وتهدف هذه العملية، التي يُزعم أنها قد تتم بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى "انتزاع" أو تأمين مخزون اليورانيوم المخصب عالي النقاء. تأتي هذه الأنباء في ظل استمرار تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران، مما يدفع بالمنطقة نحو حافة تصعيد غير محسوب. وبحسب التقارير، فإن الهدف الرئيس من هذه الخطوة هو منع إيران من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، وهو ما تعتبره واشنطن وتل أبيب خطاً أحمر.

يأتي هذا بينما يشهد الملف النووي الإيراني جموداً كبيراً منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، وإعادة فرضها عقوبات قاسية على طهران. وقد دفع هذا الانسحاب إيران إلى تقليص التزاماتها النووية تدريجياً، ورفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى نسب أثارت قلقاً دولياً متزايداً. فمنذ ذلك الحين، تصاعدت المخاوف الأميركية والإسرائيلية بشكل كبير بشأن التقدم الذي تحرزه إيران في برنامجها النووي، مع تحذيرات متكررة من أن طهران تقترب من امتلاك المواد الانشطارية اللازمة لصنع قنبلة نووية. هذا السياق المعقد، المشبع بالشكوك وعدم الثقة، يشكل الخلفية التي تتفاعل فيها هذه التكهنات الخطيرة حول التدخل العسكري.

غير أن سيناريو التدخل العسكري، حتى لو كان "محدوداً" أو "خاصاً"، يحمل في طياته تداعيات كارثية على استقرار المنطقة الهش. فمثل هذه الخطوة من شأنها أن تشعل فتيل صراع واسع النطاق، قد تتجاوز تداعياته الحدود الإقليمية لتؤثر على الأمن والسلم الدوليين. ومن المتوقع أن ترد طهران بقوة على أي هجوم عسكري على أراضيها أو منشآتها النووية، مما قد يدفع بالمنطقة إلى حلقة مفرغة من العنف والتصعيد. في المقابل، يرى بعض المراقبين أن الحديث عن هذا الخيار قد يكون جزءاً من استراتيجية "حافة الهاوية" لممارسة أقصى الضغوط على إيران، بهدف دفعها نحو طاولة المفاوضات بشروط أميركية.

على صعيد المواقف الدولية، فإن أي عملية عسكرية ضد إيران ستواجه إدانة واسعة من قبل العديد من القوى الكبرى، بما في ذلك روسيا والصين وبعض الدول الأوروبية التي ما زالت تؤيد الحل الدبلوماسي. وقد دعت هذه الدول مراراً إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات أحادية قد تفاقم التوترات. وبينما تتجه الأنظار إلى واشنطن وتل أبيب، تبرز تحذيرات من أن مثل هذه الخطوة قد تقوّض أي جهود مستقبلية لإعادة إحياء الاتفاق النووي، وتدفع إيران نحو اتخاذ قرارات أكثر تشدداً. إن حساسية الملف النووي الإيراني وتأثيره المحتمل على أسعار النفط والأسواق العالمية تزيد من تعقيد المشهد.

في خضم هذه الضبابية، يبدو المشهد الإقليمي والدولي على مفترق طرق حرج. فبينما يلوح شبح المواجهة العسكرية في الأفق، تبقى الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنب كارثة محتملة. غير أن فرص نجاحها تبدو ضئيلة في ظل تصلب المواقف. إن مستقبل المنطقة، ومعه الأمن العالمي، سيعتمد على كيفية إدارة هذا التوازن الدقيق بين الضغط والدبلوماسية في الأيام والأسابيع القادمة.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe