تصعيد خطير: إسرائيل تشن ضربات مكثفة على مواقع حزب الله في لبنان
في تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، عن تنفيذ سلسلة ضربات جوية مكثفة استهدفت ما وصفها بـ "بنى تحتية تابعة لحزب الله" في مناطق متفرقة من لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت ومناطق جنوبية. وأفادت مصادر مطلعة أن الضربات تركزت على مراكز قيادة وعمليات، بالإضافة إلى مواقع لتخزين الأسلحة والذخائر.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب تبادل متزايد للقصف عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله على مدى الأشهر الأخيرة، وتحديداً منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر الماضي. وتتهم إسرائيل حزب الله بمحاولة استنزاف قواتها وفتح جبهة ثانية، بينما يؤكد الحزب أن عملياته تأتي في إطار دعم المقاومة الفلسطينية والتصدي للعدوان الإسرائيلي. غير أن هذه الجولة من الضربات الإسرائيلية تُعتبر الأوسع نطاقاً والأكثر عمقاً منذ حرب لبنان عام 2006، ما يثير مخاوف جدية من انزلاق الأمور نحو مواجهة عسكرية أوسع.
في المقابل، لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من حزب الله على الضربات الإسرائيلية الأخيرة. إلا أن مصادر مقربة من الحزب أكدت أن الرد سيكون "مناسباً ومؤلماً"، وأن الحزب لن يسمح لإسرائيل بتوسيع نطاق عملياتها دون محاسبة. وتتزايد المخاوف من أن يرد الحزب بتصعيد مماثل، ربما من خلال استهداف مناطق مدنية في إسرائيل أو إطلاق صواريخ أكثر تطوراً.
على الصعيد الإقليمي والدولي، يثير هذا التصعيد قلقاً بالغاً. فقد دعت العديد من الدول إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تأجيج الصراع. وحثت الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، إسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين. وبينما تدعم واشنطن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، إلا أنها تشدد على ضرورة تجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة. وفي السياق ذاته، تسعى قوى إقليمية ودولية، بما في ذلك مصر وقطر، إلى التوسط بين الطرفين من أجل تهدئة الأوضاع ومنع تفاقم الأزمة.
تبقى التوقعات قاتمة في ظل استمرار التصعيد وتصلب المواقف. فبينما تسعى إسرائيل إلى ردع حزب الله وتقويض قدراته العسكرية، يصر الحزب على مواصلة دعمه للمقاومة الفلسطينية والتصدي للسياسات الإسرائيلية في المنطقة. ويبدو أن الطرفين يسيران نحو حافة الهاوية، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذا التدهور الخطير ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب مدمرة.
ما رأيك في هذا الخبر؟