تصعيد غير مسبوق: إسرائيل تعلن استهداف منشآت صاروخية وعسكرية بطهران
في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة عن تنفيذه موجة هجمات واسعة النطاق خلال ساعات الليل استهدفت بنى تحتية عسكرية ومنشآت صاروخية تابعة للنظام الإيراني في العاصمة طهران. وأفادت القوات الإسرائيلية أن هذه الضربات الجوية، التي تمت بتوجيه من مديرية الاستخبارات وبمشاركة فعالة من سلاح الجو، ركزت على مواقع استراتيجية داخل العمق الإيراني، في إشارة واضحة إلى نقل المواجهة من الظل إلى العلن. ويُعد استهداف قلب العاصمة الإيرانية تصعيداً نوعياً في المواجهة المستمرة بين البلدين.
تأتي هذه الضربات في سياق توتر متزايد بين إسرائيل وإيران، والتي تشهد منذ سنوات ما يُعرف بـ "حرب الظل"، حيث يتبادل الطرفان الهجمات المباشرة وغير المباشرة عبر وكلاء أو عمليات سرية. فلطالما اتهمت إسرائيل طهران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية ودعم جماعات مسلحة في المنطقة تهدد أمنها، بينما تتهم إيران إسرائيل باستهداف برنامجها النووي وعلمائها ومنشآتها العسكرية. هذه العملية الأخيرة تكسر حاجز الاشتباك التقليدي، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على الأراضي السورية أو الهجمات السيبرانية، بل امتدت لتطال قلب السيادة الإيرانية بشكل مباشر.
في تطور لافت، من المتوقع أن تدفع هذه الضربة الإسرائيلية طهران إلى مراجعة استراتيجيتها في التعامل مع التهديدات الخارجية، وربما الرد عليها بشكل مباشر أو غير مباشر، مما قد يفتح الباب أمام حلقة جديدة من العنف. وتُشير التكهنات إلى أن الرد الإيراني قد يتخذ أشكالاً متعددة، بدءاً من التصعيد اللفظي والتلويح برد قاسٍ، وصولاً إلى تفعيل وكلائها في المنطقة كحزب الله في لبنان أو جماعة الحوثي في اليمن لاستهداف المصالح الإسرائيلية أو حلفائها. غير أن طبيعة الرد وحجمه سيعتمدان على تقييم طهران للموقف وقدرتها على تجنب حرب إقليمية شاملة.
وبينما تتصاعد حدة التوتر، تترقب الأوساط الإقليمية والدولية بقلق بالغ التداعيات المحتملة لهذا التصعيد. فالولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، قد تجد نفسها في موقف حرج، بين دعم حليفتها والدعوة إلى ضبط النفس لتجنب تفاقم الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط المضطربة أصلاً. وفي المقابل، من المرجح أن تدين روسيا والصين هذه الضربات، بينما قد تلتزم دول عربية حليفة للغرب الصمت أو تدعو إلى التهدئة، خشية الانجرار إلى صراع أوسع نطاقاً. ويعكس هذا الهجوم تحدياً واضحاً للمجتمع الدولي الذي يسعى إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
خلاصة القول، إن استهداف العمق الإيراني يمثل نقطة تحول خطيرة في الصراع الإسرائيلي الإيراني. والمنطقة الآن تقف على مفترق طرق، حيث تتأرجح بين احتمال احتواء الموقف أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تكون لها عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والعالمي.
ما رأيك في هذا الخبر؟