جعجع يصعّد: حزب الله انتهى.. لبنان لن يدفع ثمن حرب لم يخترها
شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً سياسياً لافتاً يوم الثلاثاء، إثر تصريحات نارية أطلقها رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، أكد فيها أن "حزب الله قد انتهى"، في إشارة واضحة إلى ما يعتبره تراجعاً في نفوذ الحزب وقدرته على فرض أجندته. ولم يكتفِ جعجع بذلك، بل شدد على رفضه القاطع لتحميل الدولة اللبنانية أي أعباء مالية ناجمة عن الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل. وأشار السياسي المخضرم إلى أن هذه الحرب لم تكن خياراً لبنانياً، ولم يكن للدولة اللبنانية أي قرار في خوضها، مبرزاً بذلك موقفاً متشدداً يعكس الانقسام العميق داخل الساحة السياسية اللبنانية حول دور حزب الله وصراعاته الإقليمية، التي طالما حذر منها تيار القوات.
تأتي هذه التصريحات في خضم أزمة سياسية واقتصادية خانقة يعيشها لبنان منذ سنوات، تتفاقم مع التوترات الأمنية المتصاعدة على الحدود الجنوبية مع إسرائيل. فلطالما شكلت علاقة حزب الله بالدولة اللبنانية، ودوره كقوة عسكرية وسياسية موازية، محور خلافات حادة بين الأطراف اللبنانية. ويُعرف جعجع وحزبه، القوات اللبنانية، بموقفهما المناهض لسلاح حزب الله ولسياسته الإقليمية التي يعتبرونها امتداداً لأجندة إيران، وتتنافى مع مفهوم الدولة اللبنانية وسيادتها. وبناءً على ذلك، تعكس تصريحات جعجع قناعة راسخة لديه بأن تورط حزب الله في صراعات إقليمية، لا سيما الحرب الدائرة في غزة وما تبعها من اشتباكات على الحدود اللبنانية، يهدد الكيان اللبناني ويزيد من أعبائه المالية والبشرية في وقت لا تحتمل فيه البلاد المزيد من الأزمات.
من شأن هذه التصريحات أن تزيد من حدة الاستقطاب السياسي في لبنان، وتعمق الشرخ بين قوى "8 آذار" المؤيدة لحزب الله ومحور الممانعة، وقوى "14 آذار" التي لطالما طالبت بحصر السلاح بيد الدولة. وبينما يواجه لبنان شللاً سياسياً
ما رأيك في هذا الخبر؟