زكي ينتقد "اعتداءات إيران": خطأ استراتيجي يتجاوز حسن الجوار
في تصريح لاذع، وصف الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، الأحد، ما أسماه "اعتداءات إيران" على دول عربية بأنه "خطأ استراتيجي". وشدد زكي على أن هذه الاعتداءات تتجاوز مبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية، معتبراً إياها تصعيداً خطيراً في المنطقة. يأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن دور إيران في زعزعة الاستقرار.
تأتي تصريحات زكي في وقت تشهد فيه المنطقة العربية حالة من الاستقطاب الحاد، حيث تتهم دول عربية، وعلى رأسها السعودية والإمارات، إيران بالتدخل في شؤونها الداخلية ودعم الجماعات المسلحة في كل من اليمن وسوريا والعراق ولبنان. تتهم هذه الدول إيران بتأجيج الصراعات الطائفية والعرقية، والسعي إلى توسيع نفوذها الإقليمي من خلال وكلاء محليين. في المقابل، تنفي إيران هذه الاتهامات وتؤكد أنها تسعى إلى بناء علاقات حسن جوار مع جميع دول المنطقة، وأن دعمها لحلفائها يأتي في إطار مواجهة ما تسميه "الإرهاب والتطرف".
وبينما لم يحدد زكي طبيعة "الاعتداءات" التي يتهم بها إيران، إلا أن مراقبين يرون أنها إشارة إلى دعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة، فضلاً عن اتهامات بتدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية من خلال نشر الفكر الطائفي. هذه الاتهامات ليست جديدة، وتتصاعد حدتها مع كل تطور إقليمي، خاصة في ظل استمرار الحرب في اليمن، وتصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران.
في تطور لافت، تأتي تصريحات زكي في وقت تسعى فيه بعض الدول العربية إلى تخفيف حدة التوتر مع إيران، وذلك من خلال قنوات اتصال غير مباشرة. غير أن هذه المساعي تواجه صعوبات جمة، في ظل استمرار الخلافات العميقة حول العديد من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ودور إيران في المنطقة.
الموقف الإقليمي من تصريحات زكي يبقى متبايناً، فبينما من المتوقع أن تحظى بدعم من دول الخليج التي تتهم إيران بالتدخل في شؤونها، فإن دولاً أخرى قد تتخذ موقفاً أكثر حذراً، خشية تصعيد التوتر الإقليمي. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه التصريحات قد تزيد من الضغوط على إيران، خاصة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تتهمان طهران بتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
في الخلاصة، تعكس تصريحات الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية عمق الأزمة بين إيران والدول العربية، وتؤكد أن حل هذه الأزمة يتطلب جهوداً مضنية من جميع الأطراف المعنية، فضلاً عن إرادة سياسية حقيقية لإنهاء حالة الاستقطاب والصراع.
ما رأيك في هذا الخبر؟