منظمة التعاون الاقتصادي تستبعد خطر الركود التضخمي رغم توترات إيران
في تطور لافت يبعث على الطمأنينة في الأوساط الاقتصادية العالمية، قلل الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) اليوم الخميس من شأن احتمالات حدوث ركود تضخمي، وهي ظاهرة اقتصادية خطيرة تجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي. وجاء هذا التصريح ليخفف من المخاوف التي كانت تحوم حول مستقبل الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة المتعلقة بأزمة إيران.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حالة من الترقب والقلق بشأن تداعيات أي تصعيد محتمل في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً ما يتعلق بإيران، على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد. وقد أثيرت مخاوف عديدة من أن يؤدي أي اضطراب كبير في إمدادات النفط أو حركة الملاحة البحرية الحيوية إلى ارتفاع جنوني في أسعار الطاقة، وهو ما قد يدفع بالاقتصادات الكبرى نحو ركود تضخمي يعيد إلى الأذهان أزمات سابقة أثرت بعمق على الاستقرار الاقتصادي العالمي. ويعرّف الركود التضخمي بأنه حالة اقتصادية نادرة وشديدة التعقيد، حيث تتزامن فيها مستويات تضخم مرتفعة مع معدلات بطالة عالية وتباطؤ في النمو الاقتصادي.
ويحمل تقييم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أهمية خاصة نظراً لدورها كأحد أبرز المؤسسات الاقتصادية الدولية التي تقدم تحليلات وتوقعات شاملة حول الأداء الاقتصادي العالمي. إن استبعادها لمخاطر الركود التضخمي، على الأقل في سياق أزمة إيران الراهنة، يمكن أن يسهم في تهدئة الأسواق المالية العالمية وتوفير رؤية أكثر وضوحاً للمستثمرين وصناع القرار. غير أن هذا التقييم لا يعني بالضرورة زوال جميع التحديات الاقتصادية، بل يشير إلى أن السيناريو الأسوأ المتمثل في الركود التضخمي قد يكون أقل احتمالاً مما كان يُعتقد سابقاً، مما يمنح الحكومات والبنوك المركزية مساحة أكبر لضبط سياساتها المالية والنقدية.
وعلى الصعيد الدولي، وبينما تتفق معظم المؤسسات المالية الكبرى على وجود تحديات جمة تواجه الاقتصاد العالمي، من ارتفاع أسعار الفائدة إلى التباطؤ في بعض الاقتصادات الكبرى، فإن هذا الموقف من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوفر بارقة أمل. فالمخاوف من تأثيرات الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي ليست جديدة، ولكن التقييمات المتوازنة من الجهات الموثوقة تساعد في فصل الضجيج عن الحقائق الاقتصادية. ومع ذلك، تبقى اليقظة مطلوبة، حيث
ما رأيك في هذا الخبر؟