نتنياهو يتهم حزب الله بتخريب "عملية السلام" مع لبنان: توتر جديد يهدد الحدود
في تطور لافت يلقي بظلاله على جهود التهدئة الإقليمية، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، حزب الله بمحاولة تخريب ما وصفه بـ"عملية السلام" مع لبنان. وجاء هذا الاتهام الصريح ليؤجج من جديد التوترات القائمة بين الجانبين، ويضع علامات استفهام حول مستقبل المفاوضات الهادفة إلى ترسيم الحدود وحفظ الاستقرار على الحدود الشمالية لإسرائيل.
وتأتي تصريحات نتنياهو في سياق معقد من العلاقات المتوترة تاريخياً بين إسرائيل ولبنان، اللذين لا يزالان في حالة حرب رسمياً. ورغم عدم وجود اتفاق سلام شامل، شهدت السنوات الأخيرة محاولات دبلوماسية مكثفة، بوساطة أمريكية في الأغلب، للتوصل إلى تفاهمات بشأن ترسيم الحدود البحرية والبرية. وقد أثمرت هذه الجهود عن اتفاق تاريخي لترسيم الحدود البحرية في عام 2022، والذي اعتبر خطوة مهمة نحو خفض التصعيد، غير أن الحدود البرية لا تزال تشكل نقطة خلاف رئيسية، وتتخللها نقاط متنازع عليها تعرف بـ"النقاط الـ13" أو "مزارع شبعا وتلال كفرشوبا". ويعد حزب الله، بحكم نفوذه العسكري والسياسي الطاغي في لبنان، لاعباً محورياً في أي مفاوضات أو تفاهمات تتعلق بالسيادة اللبنانية أو الحدود مع إسرائيل.
إن هذا الاتهام المباشر من قبل نتنياهو يحمل في طياته تداعيات خطيرة، ليس فقط على مسار المفاوضات الحدودية المتوقفة، بل وعلى استقرار المنطقة برمتها. فمن شأنه أن يرفع من حدة الخطاب السياسي ويغذي التوتر على الحدود التي تشهد بين الحين والآخر حوادث أمنية واشتباكات محدودة. وفي المقابل، يرى حزب الله في وجوده العسكري على الحدود دفاعاً عن السيادة اللبنانية ومقاومة للاحتلال الإسرائيلي، ويرفض أي "سلام" مع إسرائيل يمس مبادئه الأساسية. ويجد لبنان نفسه غالباً في موقف صعب، إذ تحاول حكومته الموازنة بين ضرورة الحفاظ على الاستقرار من جهة، وتأثيرات الضغوط الداخلية والإقليمية التي يمارسها حزب الله من جهة أخرى، مما يعرقل أي تقدم حقيقي نحو تسوية شاملة.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تتابع العواصم الكبرى، وخاصة واشنطن، هذه التطورات بقلق بالغ. فقد استثمرت الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية
ما رأيك في هذا الخبر؟