نتنياهو يهاجم مجتبى خامنئي: "دمية" في يد الحرس الثوري الإيراني
شن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هجوماً حاداً على مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني، واصفاً إياه بأنه "دمية" يحركها الحرس الثوري الإيراني، الذي قال إنه لا يستطيع الظهور علناً. جاءت تصريحات نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس، في تصعيد لافت للخطاب الإسرائيلي تجاه القيادة الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تكهنات متزايدة حول دور مجتبى خامنئي في مستقبل إيران السياسي، واحتمالية خلافته لوالده في منصب المرشد الأعلى. لطالما اتهمت إسرائيل إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وهو ما تنفيه طهران بشدة. وفي المقابل، تتهم إيران إسرائيل بزعزعة الاستقرار في المنطقة وتنفيذ عمليات تخريبية داخل الأراضي الإيرانية.
يُعد هذا التصريح الإسرائيلي بمثابة تدخل سافر في الشأن الداخلي الإيراني، ومن المتوقع أن يثير ردود فعل غاضبة من طهران. ومن المرجح أن تستغل القيادة الإيرانية هذه التصريحات لتعزيز خطابها المعادي لإسرائيل، وتأكيد مزاعمها حول تدخل إسرائيل في الشؤون الداخلية الإيرانية. وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني حتى الآن، فمن المتوقع صدور بيان إدانة شديد اللهجة في الساعات القادمة.
غير أن هذه التصريحات تزامنت مع تصاعد التوتر الإقليمي، خاصة في ظل استمرار الصراع في غزة وتصاعد المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. كما تأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية بشأن برنامج إيران النووي، وجهودها لتطوير صواريخ باليستية. وفي المقابل، تسعى إسرائيل إلى حشد الدعم الدولي لمواجهة ما تعتبره "التهديد الإيراني".
على الصعيد الإقليمي، من المرجح أن تزيد هذه التصريحات من حدة الاستقطاب بين محور إيران وحلفائه، ومحور إسرائيل وحلفائها. دول الخليج، التي تشارك إسرائيل مخاوفها بشأن النفوذ الإيراني في المنطقة، قد تجد في هذه التصريحات دعماً لموقفها المتشدد تجاه طهران. أما على الصعيد الدولي، فمن المتوقع أن تزيد هذه التصريحات من الضغوط على إدارة بايدن لاتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه إيران.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستؤدي هذه التصريحات إلى تصعيد حقيقي في التوتر بين إسرائيل وإيران، أم أنها مجرد حرب كلامية تهدف إلى الضغط على طهران؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة، غير أن المؤكد أن المنطقة مقبلة على فترة من عدم الاستقرار والترقب.
ما رأيك في هذا الخبر؟