هجوم بمسيرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية بمطار بغداد
تعرضت قاعدة عسكرية تقع داخل حرم مطار بغداد الدولي لهجوم بمسيرات وصواريخ، مساء الأحد، في تطور لافت يثير مخاوف من تصاعد التوتر الأمني في العاصمة العراقية. وأفاد ثلاثة مسؤولين أمنيين بأن القاعدة، التي تستضيف فريقاً للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، كانت هدفاً للهجوم الذي لم تتضح حصيلته النهائية على الفور. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
ويأتي هذا الهجوم في سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، حيث تشهد المنطقة حالة من عدم الاستقرار وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وحلفائهما في المنطقة. وتعتبر القواعد العسكرية التي تستضيف قوات أميركية أو متعاونين معها أهدافاً متكررة لهجمات مماثلة، غالباً ما تنسب إلى فصائل مسلحة مدعومة من إيران. ويشكل وجود القوات الأميركية في العراق نقطة خلاف رئيسية بين القوى السياسية العراقية المختلفة، حيث تطالب بعض الأطراف بانسحاب كامل للقوات الأجنبية، بينما ترى أطراف أخرى ضرورة استمرار التعاون الأمني لمواجهة خطر تنظيم "داعش" والجماعات المتطرفة الأخرى.
وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة العراقية أو السفارة الأميركية في بغداد حتى الآن، من المتوقع أن يثير الهجوم ردود فعل قوية من جانب الولايات المتحدة، التي قد تتخذ إجراءات للرد على هذا التصعيد. وفي المقابل، قد يزيد الهجوم من الضغوط على الحكومة العراقية لاتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الفصائل المسلحة التي تنفذ مثل هذه الهجمات. ويثير هذا الوضع تساؤلات حول قدرة الحكومة العراقية على الحفاظ على سيادتها وفرض القانون في ظل تنامي نفوذ الجماعات المسلحة المختلفة.
وعلى الصعيد الإقليمي، من المرجح أن يزيد هذا الهجوم من حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، اللتين تتنافسان على النفوذ في العراق والمنطقة. وقد يؤدي أي تصعيد عسكري مباشر بين الطرفين إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها، وإلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي. غير أن بعض المحللين يستبعدون تصعيداً واسع النطاق، ويرون أن الطرفين قد يلجآن إلى استخدام أدوات الضغط الأخرى، مثل العقوبات الاقتصادية والدعم السياسي للفصائل المسلحة، لتحقيق أهدافهم.
في الوقت الحالي، يترقب المراقبون عن كثب ردود الفعل المحتملة على هذا الهجوم، وما إذا كان سيؤدي إلى تصعيد جديد في التوتر الأمني والسياسي في العراق والمنطقة. ويبقى السؤال المطروح هو: هل يتمكن العراق من تجنب الانزلاق إلى دوامة جديدة من العنف والصراع في ظل هذه الظروف الصعبة؟
ما رأيك في هذا الخبر؟